للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وتحرز الإبل المعقلة" الوجه قول الأصل المعقولة (١) "في المناخ" بحارس ولو "بالنائم"; لأن في حلها ما يوقظه "وغيرها بالملاحظ" لها وفي نسخة بالملاحظة "وقد يجزئ" حارس "واحد في غنم في الصحراء دون العمران، والقبر في" بيت محرز أو "مقبرة" في عمارة ولو "بجنب البلد (٢) لا في مفازة" أو عمارة غير محرزة "حرز للكفن الشرعي" (٣) للعادة بخلاف المنفي; لأن السارق حينئذ يأخذ من غير خطر ولا يحتاج إلى انتهاز فرصة، والتصريح بالترجيح فيه من زيادته "لا غيره" أي غير الشرعي كأن زاد على خمسة أثواب فليس الزائد (٤) بمحرز بالقبر إلا أن يكون القبر ببيت محرز، فإنه محرز به أبو الفرج الرازي (٥) ولو غالى في الكفن بحيث جرت العادة أن لا يخلى مثله بلا حارس لم يقطع سارقه وإذا كان الكفن محرزا بالقبر "فيقطع بإخراجه من جميع القبر" إلى خارجه لا من اللحد إلى فضاء القبر وتركه ثم لخوف أو غيره; لأنه لم يخرجه من تمام حرزه وعطف على الكفن قوله "لا لغيره" بأن دفن مع الميت غير الكفن فليس بمحرز كما مر في الزائد على الكفن الشرعي وهذا مفهوم مما عطف عليه بل داخل في قوله لا غيره.

"ولو كفن" الميت "من التركة فنبش" قبره وأخذ منه "طالب به الورثة" من أخذه; لأنه ملكهم (٦). . . . . . . . . . .


(١) "قوله الوجه تعبير قول الأصل المعقولة" تعبير المصنف بالمعقلة بالتشديد صحيح فقد قال الجوهري في صحاحه: عقلت الإبل من العقال شدد للكثرة قال وهن معقلات في الفناء.
(٢) "قوله والقبر في مقبرة بجنب البلد إلخ" أطلق الشيخان القبر الذي في المقبرة وقيده الماوردي بأن يكون القبر عميقا على معهود القبور فإن لم يكن عميقا كان دفنه قريبا من ظاهر الأرض لم يقطع وينبغي اشتراط كون القبر محترما حتى ولو دفن في أرض مغصوبة فسرق منه لم يقطع لأنه مستحق النبش شرعا ولا بد من كون الميت محترما ليخرج الحربي ولم يذكروه.
(٣) "قوله وهذا إذا أخرجه وحده" فلو أخرج الميت بكفنه ففي القطع وجهان حكاهما الماوردي وقضية ما سيأتي في عدم القطع بسرقة الحر العاقل وعليه ثيابه أن يكون هنا كذلك الزركشي "قوله حرز للكفن الشرعي" الطيب المسنون كالكفن والمضربة والوسادة وغيرهما كالزائد والطيب الزائد على ما يستحب كذلك قال الرافعي والتابوت الذي يدفن فيه كالأكفان الزائدة وجزم الماوردي بأنه لا قطع في التابوت للنهي عنه وفيه رمز إلى أنه لو دعت إليه حاجة أنه يكون كالكفن الجائز فيقطع به حيث يقطع بالكفن.
(٤) "قوله فليس الزائد" أي على الخمسة الأثواب التي تلي الميت.
(٥) "قوله قال أبو الفرج الرازي إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله لأنه ملكهم" وقيل يبقى على ملك الميت لحاجته إليه، وإن كان لا يثبت له الملك ابتداء كما يبقى الدين عليه وإن لم يثبت ابتداء قال البلقيني قوله وإن كان لا يثبت له. . . . . . . . . . . =