وعلى الأول يشترط كون القطار "كالعادة" وقدروه بتسعة وخالف ابن الصلاح فقدره بسبعة (١) وقال: إن الأول تصحيف "فلو زاد على تسعة جاز" أي كان الزائد محرزا "في الصحراء لا" في "العمران" وقيل غير محرز مطلقا وهو ما اقتضاه كلام المنهاج كأصله وعليه اقتصر الشرح الصغير وقيل لا يتقيد بعدد وما ذكره توسط نقله الأصل عن السرخسي وصححه (٢) وقال البلقيني: لم يعتبر ذلك الشافعي ولا كثير من الأصحاب منهم الشيخ أبو حامد وأتباعه، والتقييد بالتسع أو السبع ليس بمعتمد وذكر الأذرعي والزركشي نحوه ثم قالا وسبب اضطرابهم في العدد اضطراب العرف فيه فالأشبه الرجوع في كل مكان إلى عرفه وبه صرح صاحب الوافي "وما غاب عن نظره" في السائرة "فليس بمحرز" كما في السائمة في المرعى "وللبنها وما عليها" من صوف ووبر ومتاع وغيرها "حكمها" في الإحراز وعدمه لكن لو حلب من اثنين فأكثر حتى بلغ نصابا ففيه وجهان ذكرهما الماوردي والروياني أحدهما لا يقطع; لأنها سرقات من إحراز; لأن كل ضرع حرز للبنه وثانيهما يقطع (٣) ; لأن المراح حرز واحد لجميعها قال الروياني وهو اختيار جماعة من أصحابنا قال الأذرعي ويأتي مثله في جز الصوف ونحوه قال وينبغي أن يكون محل الخلاف (٤) ما إذا كانت الدواب لواحد أو مشتركة أي فإن لم تكن كذلك قطع بالثاني "وقد يستغنى" فيما إذا سيرها "في السوق" ونحوه "بنظر المارة" عن نظره.
(١) "قوله وخالف ابن الصلاح فقدره بسبعة إلخ" اعترضه الأذرعي بأن المنقول تسعة بالثاء المثناة في أوله وهو ما ذكره الفوراني في كتابيه ونقله عنه العمراني وكذا قاله البغوي والغزالي في الوجيز والوسيط ونسبه في البسيط إلى الأصحاب وكذا رأيته في الترغيب بخط مؤلفه وعليه جرى الرافعي والنووي في المحرر والمنهاج وصدرا به كلامهما في الروضة والشرح قال ابن الصلاح ووقع في بعض نسخ الوسيط وأقصى عدد القطار تسعة بالمثناة في أوله، والصحيح سبعة بالموحدة بعد السين وعليه العرف ا هـ وقد بينا لك أن المنقول في الكتب تسعة بالتاء في أوله ووقع في بعض نسخ الوجيز والوسيط والنهاية سبعة، فإن كان عمدة ابن الصلاح ذلك وهو الظاهر فليس بشيء من حيث النقل لما نقلناه والسبعة بالسين في أولها تحريف من النساخ فاعلمه غ. (٢) "قوله وما ذكره توسط نقله الأصل عن السرخسي وصححه" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله وثانيهما يقطع" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله قال وينبغي أن يكون محل الخلاف إلخ" أشار إلى تصحيحه.