"و" تحرز السائمة "في المراح" المتصل بالعمارة "بإغلاقه" أي إغلاق بابه وإن لم يكن لها حارس اعتبارا بالعادة سواء أكان المراح من حطب أم قصب أم حشيش أم غيرها بحسب العادة وقضية كلامه كأصله أن ذلك لا يتقيد (١) بالنهار ولا بزمن الأمن وهو مخالف لما مر في الدار وفرق بعضهم بأنه يتسامح في أمر الماشية دون غيرها قال الأذرعي وغيره وينبغي أن يكون محل ذلك (٢) إذا أحاطت به المنازل الأهلية (٣)، فلو اتصل بها وأحد جوانبه يلي البرية فينبغي أن يلحق بها "فإن كان" مفتوحا أو "ببرية اشترط حارس و" لو كان "ينام" بها (٤)"إن أغلق" الباب، فإن فتح فيها وفي المتصل بالعمارة اشترط استيقاظ الحارس قال الزركشي، والظاهر أن نومه (٥) حينئذ بالباب كاف كما مر في الدور بل أولى لقوة الإحساس لخروج السائمة.
"وتحرز الدواب السائرة في شارع وأولادها" التابعة لها "بسائق" لها "يرى" ها "كلها أو قائد لها كذلك" أي يراها كلها إذا التفت إليها وإنما تحرز به "إن أكثر الالتفات" إليها، فإن لم ير بعضها الحائل فهو غير محرز "فإن ركب بعضها فقائد لما بعده سائق لما قبله" ويأتي في اشتراط بلوغ الصوت لها ما مر في الراعية ثم إن كانت غير إبل وبغال لم يشترط كونها مقطورة "وإن كانت إبلا أو بغالا اشترط قطار لها" أي كونها مقطورة; لأنها لا تسير غير مقطورة غالبا وقيل لا يشترط بل الشرط أن يقرب منها أو يقع نظره عليها وترجيح الأول من زيادته (٦) وهو ما صححه المنهاج كأصله قال في المهمات وبه الفتوى فقد نص عليه في الأم ورجح في الشرح الصغير الثاني وتبعه البلقيني وقال الأذرعي إنه المذهب وقد جرت عادة العرب بسوق إبلهم بلا تقطير وهو الأوجه.
(١) "قوله وقضية كلامه كأصله أن ذلك لا يتقيد إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله قال الأذرعي وغيره وينبغي أن يكون محل ذلك إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله الآهلة" أي بها أهلها. (٤) "قوله ولو كان ينام بها" ما أطلقاه من الإحراز بالنائم شرط فيه الماوردي أن يكون هناك ما يوقظه لو سرقت من كلاب تنبح أو جرس تتحرك، فإن أخل بهذا عند نومه لم يكن محرزا قال الزركشي وهو حسن ويؤيد ما يذكره في المعقولة. (٥) "قوله قال الزركشي والظاهر أن نومه إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٦) "قوله وترجيح الأول من زيادته" أشار إلى تصحيحه.