والمقبض وهو ممتنع يرد بأن الإجزاء متوقف على التمليك وحده لا على القبض أيضا وهم ملكوه في الأولى بقبولهم وفي الثانية بأخذهم له جملة وأما القبض المتوقف على الكيل فذاك لصحة التصرف وليس الكلام فيه على أنه قيل إن الكيل إنما يشترط لصحة القبض في المعاملات بخلاف المقدرات من الكفارة والزكاة حتى لو أعطى في الزكاة حبا جزافا يقطع بأنه يزيد على الواجب أجزأ قطعا وقول الماوردي في كفارة اليمين لو أعطاهم ثوبا مشتركا بينهم من غير قطع لم يجز لا ينافي ما تقرر؛ لأنه علل عدم الإجزاء فيما قاله بأن المخرج ثوب واحد لا بفساد القبض.
"وإن صرف ستين" مدا "إلى مائة وعشرين" مسكينا "بالسوية" بينهم "احتسب له بثلاثين" مدا "فيصرف ثلاثين أخرى إلى ستين منهم ويسترد" الأمداد الباقية "من الباقين إن كان ذكر" لهم "أنها كفارة" وإلا فلا يسترد كنظيره في الزكاة "وإن صرف ستين" مدا "إلى ثلاثين" بحيث لا ينقص كل منهم عن مد "لزمه صرف ثلاثين" مدا "إلى ثلاثين" غيرهم ويسترد الأمداد الباقية من الباقين "كما سبق" أي إن كان ذكر لهم أنها كفارة.
"فرع" لو "صرف لمسكين" واحد "مدين من كفارتين جاز، وإن أعطى رجلا مدا واشتراه" مثلا "منه ودفعه لآخر وهكذا إلى ستين أجزأه وكره" لتشبهه بالعائد في صدقته.
"فرع" لو "دفع الطعام إلى الإمام فتلف" في يده "قبل التفرقة" له "لم يجزئه بخلاف الزكاة"؛ لأن الإمام لا يدله على الكفارة بخلافه في الزكاة وهذا نقله الأصل عن تجربة الروياني قال الأذرعي وغيره وقد حكاه الروياني في البحر عن والده احتمالا، ثم قال ويحتمل الإجزاء (١)، وإن لم يكن إلى الإمام كزكاة الأموال الباطنة قال وهو الأظهر عندي قال الأذرعي اللهم إلا أن يكون ظفر بذلك منقولا عن المذهب ولا أخاله.
"فصل إذا عجز" من لزمته الكفارة "عن جميع الخصال ثبتت" أي الكفارة "في ذمته" إلى أن يقدر على شيء كما مر في الصوم "فلا يطأ حتى يكفر" في كفارة الظهار "ولا تجزئ" كفارة "ملفقة من خصلتين" بأن يعتق نصف رقبة ويصوم شهرا أو يصوم شهرا ويطعم ثلاثين "فإن وجد بعض الرقبة صام"؛ لأنه عادم لها