للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو طعام "لا الصوم" فلا يمهل للتكفير به لطوله (١).

"ويشترط" في تطليقه عليه "حضوره" عنده "ليثبت امتناعه" فلو شهد عدلان أنه آلى ومضت المدة وهو ممتنع من الفيئة والطلاق لم يطلق عليه القاضي بل من الامتناع بحضوره "كالعضل إلا إن تعذر" حضوره بتمرد أو توار أو غيبة فلا يشترط ذلك.

"ولا يشترط للطّلاق" عليه من القاضي بعد ثبوت امتناعه بما ذكر "حضوره" عنده "ولا ينفذ طلاق القاضي" عليه "بمدّة إمهاله" أي فيها، وإن مضت بلا فيئة لتظهر فائدة الإمهال ويفارق قتل المرتدّ في مدّة الإمهال حيث يهدر؛ لأنّه لا عصمة له ولا مدفع للقتل الواقع بخلاف الطّلاق "ولا بعد وطئه أو طلاقه" وإن لم يعلم هو به عند تطليقه عليه؛ لأنّه إنّما ينفذ طلاقه إذا كان الزّوج ممتنعا وهنا ليس كذلك وقضيّة كلامه كأصله أنّه لو طلّقها، ثمّ طلّقها الزّوج نفذ تطليقه وهو كذلك (٢) ونفذ تطليق الزّوج أيضا، وإن لم يعلم (٣) بطلاق القاضي كما صحّحه ابن القطّان "فلو طلّقا معا وقعا" أي الطّلّاقات؛ لأنّ كلّا منهما فعل ما له فعله فلو طلّق مع الفيئة لم يقع الطّلاق فيما يظهر (٤)؛ لأنّها المقصودة.

"فرع" لو "آلى" حالة كونه "غائبا أو غاب" بعد إيلائه "قبل الطّلب ووكّلت" فيه "فطالبه الوكيل بعد المدّة" ورفعه إلى قاضي بلد الزّوج "أمره قاضي تلك البلد بفيئة اللّسان" في الحال؛ لأنّ المانع حسّيّ وبطبّها أي حملها إليه أو خروجه إليها أو بطلاقها إن لم يمتثل أمره بالفيئة ويعذّر في تأخيره "للتّأهّب" لسفره "ولخوف الطّريق" قال الماورديّ وللمرض وكأنّهم سهّلوا له في ذلك وإلّا فقد يقال إذا اختار السّفر وتعذّر عليه فله مندوحة إلى حملها إليه "فإن لم يفئ باللّسان أو" فاء "به ولم يخرج" إليها "ولم يطلبها" إليه "ومضت مدّة الإمكان" لذلك "طلّق عليه القاضي بطلب وكيلها" وقوله "بلا مهلة" من زيادته قال


(١) "قوله لا الصوم فلا يمهل للتكفير به لطوله" قال في التهذيب؛ لأن الله لم يجعل مدة الإيلاء ستة أشهر.
(٢) "قوله وقضيّة كلامه كأصله أنّه لو طلّقها، ثمّ طلّقها الزّوج نفذ تطليقه وهو كذلك" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله ونفذ تطليق الزّوج أيضا، وإن لم يعلم إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله فلو طلّق مع الفيئة لم يقع الطّلاق فيما يظهر" أشار إلى تصحيحه.