الحديث "فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها" وقد يجاب بأن ذلك مقيد (١) بغلبة الاستعمال له في معناه المراد.
"وقوله" والله "لأبعدن أو لأغيبن عنك أو لأغيظنك" أو لأسوأنك "كنايات في الجماع والمدة" لاحتمال اللفظ لهما ولغيرهما "أو لأطيلن تركي لجماعك أو لأسوأنك فيه صريح في الجماع كناية في المدة وقوله" والله "لا أجمع رأسنا" وفي نسخة لا تجتمع رأسنا على وسادة أو تحت سقف "كناية" لما ذكر ولأنه ليس من ضرورة الجماع اجتماع رأسيهما على وسادة أو تحت سقف.
"فإن قال" والله "لا أجامعك إلا في الدبر فمول أو إلا في الحيض والنفاس و" نهار "رمضان والمسجد" أي أحدهما "فوجهان" أحدهما نعم وبه أفتى البغوي في غير صورة النفاس؛ لأن الوطء حرام في هذه الأحوال فهو ممنوع من وطئها وعليها الامتناع وتضرب المدة، ثم تطالب بعدها بالفيئة أو الطلاق، فإن فاء إليها في هذه الأحوال سقطت المطالبة في الحال لزوال المضارة به وتضرب المدة ثانيا لبقاء اليمين كما لو طلق المولي بعد المدة، ثم راجع تضرب المدة ثانيا وثانيهما:(٢) لا، وبه جزم السرخسي في صورة الحيض والنفاس؛ لأنه لو جامع فيها حصلت الفيئة فاستثناؤه يمنع انعقاد الإيلاء قال الإسنوي والأول هو ما جزم به في الذخائر ولا يتجه، وقال الزركشي إنه الراجح فقد جزم به في الذخائر وقال في المطلب إنه الأشبه ولو حلف لا يجامعها في شيء من هذه الأحوال لم يكن موليا بل هو محسن صرح به الأصل في غير الأخيرتين قال الرافعي؛ لأنه ممنوع من ذلك فأكد الممنوع منه بالحلف "أو لا أجامعك إلا جماع سوء وأراد" الجماع "في الدبر" أو فيما دون الفرج "أو بدون الحشفة فمول وإلا" بأن أراد الجماع الضعيف أو لم يرد شيئا "فلا" إيلاء؛ لأن ضعيف الجماع كقويه في الحكم والأصل فيما إذا لم يرد شيئا عدم الحلف على الحال الذي يكون فيه موليا وحكم عدم الإرادة من زيادته وبه صرح الإسنوي تفقها ولو قال لأجامعنك جماع سوء أو لأجامعنك جماع سوء لم يكن موليا كما لو قال لأجامعنك في هذا البيت أو لأجامعنك من القبل صرح به الأصل على اختلاف في نسخه.
(١) "قوله وقد يجاب بأن ذاك مقيد إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "وقوله وثانيهما لا" أشار إلى تصحيحه. وقوله وبه جزم السرخسي أي والرافعي في الصغير.