للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع" لو "قال" والله "لا أجامعك وقال أردت شهرا" أو نحوه "دين" ولم يقبل ظاهرا؛ لأن المفهوم منه التأبيد بخلاف ما لو قال ليطولن تركي لجماعك، ثم فسر بشهر يقبل لوقوع اسم التطويل عليه.

"الركن الرابع المحلوف عليه وهو ترك الجماع لا غير" فالحلف على امتناعه من غير الجماع ليس بإيلاء "وصريحه" الأولى قوله أصله ومن صريحه "مهجوا ل ن ي ك" أي لفظ النيك كقوله والله لا أنيكك "أو لا أدخل أو لا أولج" أو لا أغيب "ذكري أو حشفتي في فرجك" والمراد من الذكر قدر الحشفة فإنه لو أراد تغييب جميعه لم يكن موليا كما لو قال لا أستوفي الإيلاج "أو لا أقتضك" بالقاف أو بالفاء "وهي بكر أو لا أصيبك" أو "لا أجامعك" أو "لا أطاوعك" وإن لم يقل بذكري أو بحشفتي لشيوع استعمالها في الوقاع "وقد يدين في الأربعة الأخيرة إن ذكر محتملا ولم يقل بذكري" أو بحشفتي كأن يريد بالأولين الاقتضاض والإصابة بغير الذكر وبالجماع الاجتماع وبالوطء بالقدم بخلاف غير الأربعة مما ذكر؛ لأنه لا يحتمل غيره قال الأذرعي والظاهر أنه يدين فيه أيضا (١) إذا ادعى أنه أراد بالفرج الدبر لاحتمال اللفظة وذكر التديين في الإصابة من زيادته ولا حاجة لقوله قدوما قالوه من صراحة الاقتضاض فيما ذكر قال ابن الرفعة ظاهر إذا لم تكن البكر غوراء، أما هي فلا ينبغي أن يكون موليا منها إذا علم حالها قبل الحلف؛ لأنه يمكنه تغييب الحشفة بغير اقتضاض وحقها إنما هو في ذلك إلا أن يقال الفيئة في حق البكر (٢) تخالفها في حق الثيب كما يفهمه إيراد القاضي والنص.

"ثم المباشرة والمباضعة والملامسة والمس والإفضاء والمباعلة والافتراش والدخول بها والمضي إليها والغشيان والقربان" بكسر القاف أشهر من ضمها "والإثبات كنايات في الجماع لا صرائح" لأن لها معاني غير الوطء ولم تشتهر في الوطء اشتهار الألفاظ السابقة فيه قال الزركشي وما رجحوه في المس يخالف قاعدة أن الصراحة تؤخذ من تكرر اللفظ في القرآن وقد تكرر في البقرة والأحزاب وفي


(١) "قوله قال الأذرعي والظاهر أنه يدين فيه أيضا إلخ" أشار إلى تصحيحه. وكتب عليه هو واضح إذ مراد الأصحاب بعدم التديين فيه بالنظر إلى معنى الصيغة كما دين بالنظر إليها عند عدم ذكر الذكر، وأما بالنظر إلى متعلقها فليس كلامهم فيه.
(٢) "قوله إلا أن يقال الفيئة في حق البكر إلخ" أشار إلى تصحيحه.