للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حصول المعلق به عن الأربعة أشهر "فإن قال" في الأخيرة "ظننت قربها" أي المسافة "صدق بيمينه" فلا يكون موليا بل حالفا "و" علقه بما "بتحقق قربه" أي وجوده قبل المدة كذبول البقل وجفاف الثوب أو بما يظن "كقدوم قافلة تعتاد المجيء" غالبا "كل شهر" وجيء المطر في وقت غلبة الأمطار "فليس بمول" لتحقق المذكور بل حالف ومراده بالتحقق ما يشمل الظن "وإن احتمل الأمران" (١) أي: وجود المعلق به قبل مضي المدة ووجوده بعدها "كدخول زيد الدار وقدومه من قرب" أي مكان قريب ومرضه "لم يكن موليا ولو مضت المدة" ولم يوجد المعلق به لانتفاء تحقق قصد المضارة أولا وأحكام الإيلاء منوطة به لا بمجرد الضرر بالامتناع من الوطء ولهذا لو امتنع بلا يمين لم يكن موليا ولو وطئ قبل وجود المعلق به وجبت الكفارة ولو وجد المعلق به قبل الوطء انحلت اليمين صرح به الأصل.

"فرع" لو "قال" والله "لا أجامعك عمري" أو عمرك "أو حتى أموت أو تموتي فمول" لحصول اليأس من الوطء مدة العمر وكما لو قال لا أجامعك أبدا، فإن أبد كل إنسان عمره "وكذا" لو قال والله لا أجامعك "حتى يموت زيد" لأن الموت كالمستبعد في الاعتقادات فيلحق بالتعليق بنزول عيسى ابن مريم.

"أو" لا أجامعك "حتى تفطمي ولدك وأراد" تمام "الحولين وبقي" منهما "مدة الإيلاء فمول" وإلا فلا "وإن أراد فعل الفطام ولا يمكن" فطامه "إلا بعد أربعة أشهر" لصغر أو ضعف بنية "فمول، وإن أمكن" فطامه قبلها "فكالتعليق بدخول الدار" ونحوه فلا يكون موليا؛ لأن فطامه ممكن، وإن منع منه الشرع والإيلاء تعلق بإمكان الفعل لا بجوازه في الشرع.

"أو" لا أجامعك "حتى تحبلي وهي صغيرة" كبنت خمس أو سبع "أو آيسة فمول"؛ لأن حبل من في هذا السن مستحيل أو نادر "وإلا فكالتعليق بمشكوك" فيه كدخول الدار فلا يكون موليا ولو علق بقدوم زيد أو فطامه لم يحكم بكونه موليا فمات زيد قبل ذلك فكقوله حتى يشاء فلان فمات قبل المشيئة وقد مر ذكره الأصل وقضيته أنه صار موليا بموته.


(١) "قوله وإن احتمل الأمران إلخ" فلو آلى ممن علق طلاقها البائن بزمن يتحقق انقضاؤه قبل مضي أربعة أشهر لم يصح.