للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

به عليها لأنه التزمه من عنده واستشكل البارزي لزوم الزائد بأن مهر المثل إنما وجب لفساد العوض فلا وجه للزومه قال ولم يتعرض له الغزالي ولا الرافعي (١).

"ولا يطالب وكيلها" بما لزمها (٢) "إلا إن ضمن" كأن يقول على إني ضامن فيطالب بما سمي وإن زاد على مهر المثل ولا يؤثر ترتب ضمانه على إضافة فاسدة لأن الخلع عقد يستقل به الأجنبي فجاز أن يؤثر فيه الضمان بمعنى الالتزام وإن ترتب على ذلك خلاف ضمان الثمن ونحوه "فإن أضاف" الوكيل "الخلع إلى نفسه" أو أطلقه ولم ينوها كما اقتضاه كلام الإمام وغيره "فهو كالأجنبي" فيلزمه العوض لأن اختلاع الأجنبي لنفسه صحيح فإضافته إلى نفسه أو إطلاقه على الوجه المذكور إعراض عن التوكيل واستبداد بالخلع مع الزوج.

"وإن أطلق" الخلع "ولم يضف" إليه ولا إليها وقد نواها "طولب" بما سماه (٣) وإن زاد على ما سمته وعليها منه ما سمته لأن صرف اللفظ المطلق إليه ممكن فكأنه افتداها بمسماها وزيادة من عنده فعليه ما زاده وفهم بالأولى ما صرح به الأصل من أن الحكم كذلك فيما لو أضاف مسماها إليها وما زاده إليه.

"و" إذا غرم في هذه وفي مسألة الضمان "رجع" عليها "لكن بقدر ما سمت"


(١) "قوله ولم يتعرض له الغزالي ولا الرافعي" وإنما قال الرافعي وهل يطالب الوكيل بالواجب عليها قال الأئمة لا يطالب إلا أن يقول على أني ضامن فيطالب بما سمى وإذا أخذه الزوج منه ففي التهذيب لا يرجع عليها إلا بما سمت ويجيء فيه قول آخر إنه يرجع عليها بالواجب عليها وهو مهر المثل ثم قال أعني البارزي وهذا هو الظاهر فإن المسمى قد يكون أكثر من مهر المثل أو أقل ومطالبته لها بأكثر من الواجب عليها أو بأقل منه بعيد.
(٢) "قوله ولا يطالب وكيلها بما لزمها" فلو جحدت الوكالة لم يغرم الوكيل وللزوج تحليفها دونه ويقع الطلاق بائنا إن كذبها الزوج فإن صدقها وقع رجعيا.
(٣) "قوله وإن أطلق ولم يضف طولب بما سماه" علم منه أن صورة المسألة أن ينوي الموكلة فإن أطلق ولم ينوها نزل الخلع عليه وصار خلع أجنبي وانقطعت الطلبة عن المرأة جزم به الإمام وقال إنه بين لا إشكال فيه وهو كما قال وكلام العراقيين مصرح به وقاسوه على ما لو اشترى شيئا مطلقا فإنه يقع لنفسه وقال الغزالي يقع عليها كما لو نواها وحاول ابن الرفعة إثبات خلاف فيه ولم يقف على كلام الإمام. وأعجب منه جزم الغزالي بخلافه من غير تنبيه عليه لكن كلام الغزالي في صورة الموافقة وكلامنا في المخالفة والفرق بينهما أن في صورة الموافقة مع الإطلاق قرينة توكيلها تقتضي تنزيل جعله عليها وفي المخالفة تنزيله عليه.