لا مصلحة للجامع فيه وكذا فتح أبواب الحرم لأنه إنما هو لمصلحة السكان.
"وإن انقلعت أشجاره" أي الوقف، أو انهدم بناؤه "أجرت" بمعنى، أو أجرت "أرضه" لما لا يراد دوامه كزرعها وضرب خيام فيها، أو لما يراد دوامه كغرس وشرط قلعه عند انتهاء المدة "وغرست" أي الأرض، أو بنيت "بأجرتها" الحاصلة بإيجارها بعد انقضاء مدة الإجارة.
"وللناظر الاقتراض" في عمارة الوقف "بإذن الإمام، أو الإنفاق" عليها "من ماله ليرجع" وللإمام أن يقرضه من بيت المال صرح به الأصل "وليس له الاقتراض دون إذنه (١) " أي الإمام هذا تصريح بما فهم مما قبله قال البلقيني والتحقيق أنه لا يعتبر إذن الحاكم في الاقتراض لا سيما في المسجد ونحوه ومال إليه غيره تشبيها للناظر بولي اليتيم فإنه يقترض دون إذن الحاكم.
"والوقف أمانة في يد الموقوف عليه فإن استعمل كوز الماء" المسبل "في غيره" أي غير ما وقف له فتلف "ضمن لتعديه" بخلاف ما إذا استعمله فيه فتلف بلا تعد "وإن انكسر المرجل" بكسر الميم وبالجيم أي القدر بلا تعد.
"فإن تطوع" بأن تطوع هو أو غيره "بإصلاحه فذاك، وإلا أعيد صغيرا ببعضه" وأنفق الباقي منه على إصلاحه "فإن تعذر" اتخاذه مرجلا "فقصعة، أو مغرفة" أو نحوها اتخذ "ولا حاجة إلى إنشاء وقفه" فإنه عين الموقوف وكل ما كان أقرب إليه كان أولى فإن تعذر اتخاذ شيء من نوعه استعمل فيما يمكن.
"ويدخل في" الوقف على "الفقراء" الفقراء "الغرباء وأهل البلد" أي فقراء أهلها والمراد بلد الوقف كنظيره في الوصية للفقراء؛ لأن أطماعهم تتعلق ببلد الوقف "لا مكفي بأب، أو زوج ويدخل" فيه "أرباب صنائع تكفيهم ولا مال لهم" فيعطون من مال الوقف وإن لم يعطوا من الزكاة قال السبكي: لأن
=المتصلة لها حكم المسجد الواحد على الصحيح في القدوة وغيرها. (١) "قوله: وليس له الاقتراض دون إذنه" استشكل وقيل: لم لا يقترض بغير إذن الإمام إذا دعت الحاجة إلى الاقتراض وجوابه أنه إثبات دين في جهة الوقف يتعلق بسائر البطون ونحوهم فلا يستقل به الناظر؛ لأنه إنما له النظر مدة حياته فاحتيج إلى من له النظر على الجميع وهو الحاكم هذا إذا لم يكن في شرط الواقف الاستقراض فإن كان لم يحتج إلى إذن الإمام.