للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على حق الموقوف عليهم" لما في ذلك من حفظ الوقف (١) "ويجوز إن احتيج" إلى النقل "نقل قنطرة" موقوف عليها "عطل الوادي مكانها" فلو وقف على قنطرة فأغرق الوادي وتعطلت القنطرة واحتيج إلى قنطرة أخرى جاز نقلها إلى محل الحاجة.

"فصل: فيه مسائل وإن وقف على قبيلة كالطالبيين أجزأ ثلاثة منهم" قال في الأصل ويجوز أن يكون أحدهم من أولاد علي والثاني من أولاد جعفر والثالث من أولاد عقيل "فإن قال" وقفت "على أولاد علي وجعفر وعقيل اشترط ثلاثة من كل" منهم "وفي دخول مقر شجرة وجدار وقفهما" في وقفهما "وجهان" قال الأذرعي ورأيت من صحح دخولهما، والأشبه المنع (٢) ونقل تصحيحه في الأولى عن فتاوى القفال.

"ويصرف الموقوف" أي ريع الموقوف "على المسجد" وقفا "مطلقا، أو على عمارته في البناء والتجصيص المحكم والسلم والبواري" للتظلل بها "والمكانس" ليكنس بها "والمساحي" لينعل بها التراب "و" في "ظلة تمنع إفساد خشب الباب" بمطر ونحوه "إن لم تضر بالمارة" لأن ذلك كله لحفظ العمارة "و" في "أجرة القيم لا المؤذن، وإمام وحصر ودهن" لأن القيم بحفظ العمارة بخلاف الباقي على ما يأتي "إلا" الأولى (٣) لا "إن كان الوقف لمصالحه" أي المسجد "فيصرف" من ريعه في ذلك "لا في التزويق والنقش بل لو وقف عليهما لم يصح"


(١) "قوله: لما في ذلك من حفظ الوقف" بل ذكر الماوردي أنه لو احتاج نحو المسجد، والعقار إلى عمارة يبدأ بالعقار على المسجد لما في ذلك من حفظ أصله.
(٢) "قوله: والأشبه المنع" هو الأصح.
"تنبيه" سئل البلقيني عن ناظر صرف شيئا كان النظار قبله يصرفونه من مرتب على وظائف لم يشرطها الواقف، ثم بان له أن النظار أخطئوا في صرفها وأنها ليست في شرط الواقف هل يطالبه الورثة بما صرفه في المدة الماضية قبل تبين الحال فأجاب بأن ناظر الوقف الصارف للمال على الوجه الذي يجب عليه العمل به لا يكون طريقا في الضمان بخلاف الوصي، والوكيل، وعدل الرهن ومن جرى مجراهم؛ لأن ولاية من ذكر ليست عامة بخلاف نظار الأوقاف وإذا كان كذلك فالناظر بمنزلة الحاكم، والحاكم لا يكون طريقا في الضمان فليس لأحد من الذرية مطالبته بذلك وقوله: فأجاب أشار إلى تصحيحه قوله: بأن ناظر الوقف إلخ بخط شيخنا.
(٣) "قوله: الأولى" هو كذلك في بعض النسخ.