لم يتعلم الصبي لبلادته فلا شيء له" كما لو طلب الآبق فلم يجده ومحله فيما عدا الأخيرة إذا لم يقع العمل مسلما وإلا فله أجرة ما عمل بقسطه من المسمى بقرينة قوله "أو مات الصبي في أثناء التعليم (١) وجب" للعامل "القسط" من المسمى "لوقوعه مسلما" بالتعليم مع ظهور أثر العمل على المحل بخلاف رد الآبق (٢) "وإن منعه أبوه" من تمام التعليم "أو المالك" للمال من تمام العمل "وجب" له عليه "أجرة المثل" لما عمله لأن المنع فسخ أو كالفسخ، والثانية من زيادته.
"فصل: وإن اختلفا في شرط الجعل (٣)" فقال العامل شرطت لي جعلا وأنكر المالك أو قال شرطته على عبد آخر "أو" في "الرد" فقال أنا رددته وقال المالك بل جاء بنفسه أو رده غيرك "صدق المالك" بيمينه لأن الأصل براءته وعدم الشرط "أو في قدر المشروط" ككونه درهما أو درهمين "أو في كونه على" رد "عبد أو عبدين" وقد رد أحدهما "تحالفا" وفسخ العقد "ووجب" للعامل "أجرة المثل" كما لو اختلفا في الإجارة وصورة ذلك أن يقع الاختلاف بعد فراغ العمل والتسليم نعم يتصور قبل الفراغ فيما إذا وجب للعامل قسط ما عمله.
(١) "قوله: أو مات الصغير في أثناء التعليم إلخ" محله إذا كان حرا كما قيد به في الكفاية فإن كان عبدا لم يستحق إلا إذا سلمه للسيد أو حصل التعليم بحضرته، أو في ملكه وتلف الجعل المعين بيد الملتزم قبل الشروع وعلم به العامل فلا شيء له في الرد وإن جهله، أو تلف بعد الرد فله أجرة المثل. (٢) "قوله: بخلاف الآبق" وقول القمولي لو تلف الثوب الذي خاط بعضه، أو الجدار الذي بنى بعضه بعد تسليمه إلى المالك استحق أجرة ما عمل أي بقسطه من المسمى كما قدر مثله فيما قبلها ليوافق قول ابن الصباغ والمتولي في مسألة القمولي استحق من المسمى بقدر ما عمل وقول الشيخين لو قطع العامل بعض المسافة لرد الآبق، ثم مات المالك فرده إلى الوارث استحق من المسمى بقدر عمله في الحياة وقولهما في الإجارة في موضع لو خاط بعض الثوب واحترق وكان بحضرة المالك، أو في ملكه استحق أجرة ما عمل بقسطه من المسمى لوقوع العمل مسلما وفي موضع آخر لو اكتراه لخياطة ثوب فخاط بعضه واحترق وقلنا ينفسخ العقد فله أجرة مثل عمله وإلا فقسطه من المسمى أو لحمل جرة فزلق في الطريق فانكسرت فلا شيء له والفرق أن الخياطة تظهر على الثوب فوقع العمل مسلما لظهور أثره والحمل لا يظهر على الجرة وبما قالاه علم أنه يعتبر في وجوب القسط في الإجارة وقوع العمل مسلما وظهور أثره على المحل، ومثلها الجعالة ش. (٣) "قوله: لو اختلفا في شرط الجعل إلخ" أو في سماع النداء صدق العامل بيمينه.