للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

باقيها" قال في الأصل، وإن شاء أقرض نصفه للعامل، وأجرة نصف الأرض بنصف عمله وعمل آلته "وإن كان البذر لهما أجره نصف الأرض بنصف منفعته و" منفعة "آلته" أو أعاره نصف الأرض وتبرع العامل بمنفعة بدنه وآلته فيما يخص المالك أو أكراه نصفها بدينار مثلا، واكترى العامل ليعمل على نصيبه بنفسه وآلته بدينار وتقاصا ذكر ذلك الأصل ونبه على أن الأول الذي اقتصر عليه المصنف أحوط.

"وتصح المزارعة ولو على زرع موجود لا المخابرة تبعا للمساقاة في البياض" المتخلل "بين الشجر" من نخيل وعنب لعسر الإفراد وعلى ذلك حمل معاملة أهل خيبر السابقة في الكتاب السابق هذا "إن اتحد العقد" لأن تعدده يزيل التبعية وشبه بما لو أكراه شيئا سنة، ثم أكراه منه سنة أخرى قبل انقضاء الأولى "و" اتحد "العامل" بأن يكون عامل المزارعة عامل المساقاة واحدا كان، أو أكثر؛ لأن اختلافه يزيل التبعية "وانتفع الشجر بعمل المزارعة" بحيث عسر إفراد البياض بالزراعة (١)، فلو تيسر الإفراد لم تجز المزارعة لانتفاء الحاجة وعبرت بالعسر تبعا للمنهاج وأصله وهو مراد الأصل بتعبيره بالتعذر "ولو كثر البياض" فإن المزارعة تصح تبعا؛ لأن الحاجة لا تختلف بذلك "ويشترط تقديم المساقاة" على المزارعة بأن يقول ساقيتك وزارعتك، "فلو


(١) "قوله: بحيث عسر إفراد البياض بالزراعة إلخ" قضية اشتراط النووي تبعا للرافعي عسر إفراد النخل بالسقي والبياض بالعمارة أنه لا يكفي عسر أحدهما قال الزركشي ولا يوجد في كلام غيرهما الجمع بينهما بل الاقتصار على أحدهما والذي اقتصر عليه الجمهور ذكر عسر إفراد النخل بالسقي والعمل واقتصر صاحب المهذب والغزالي في كتبه على عسر إفراد البياض المتخلل ولو مات العامل، أو هرب في المزارعة الصحيحة فكما لو مات، أو هرب في المساقاة ولو استأجر أرضا على أن يردها عامرة فسدت ولو أخذ أرضا من آخر ليزرع بثيرانه والبذر من كليهما فكرب الأرض ولم يدفع الآخر البذر رجع العامل بنصف أجرة عمله ولو قال عاملتك على هذه البقرة وتعهدها وردها ونسلها بيننا بطل العقد وتجب أجرة مثل العامل والبقرة أمانة في يده والمشروط له من الدر والنسل مضمون عليه ولو قال اعلفها من عندك ولك درها ونسلها، أو النصف منها، أو من درها ونسلها ففعل وجب بدل العلف للعامل على المالك والمشروط من الدر والنسل للعامل مضمون عليه بالبيع الفاسد والبقرة أمانة للإجارة الفاسدة، ولو قال خذها واعلفها لتسمن ولك نصفها ونصف الزائد على القيمة بالتسمين ففعل وجب بدل العلف، والمشروط للعامل مضمون عليه لا الباقي.