شرط عليه البيع بالمؤجل دون الحال فسد العقد (١)"ويختص" العامل "دون الوكيل بجواز البيع بالعرض" لأن القصد هنا الاسترباح والبيع بذلك طريق إليه واستشكله الإسنوي بالمنع في الشريك ويجاب بأنهم لم يمنعوا في الشريك، وإنما قالوا لا يبيع بغير نقد البلد، والمراد بنقد غير نقد البلد: إلا أن يروج وبه صرح ابن أبي عصرون فلا إشكال، وقياس جواز البيع بالعرض جوازه بنقد غير البلد لكن جزم البندنيجي وابن الصباغ وسليم والروياني بالمنع كالوكيل قال ابن الرفعة قال السبكي ويفارق العرض بأنه لا يروج ثم فيتعطل الربح بخلاف العرض قلت ويؤخذ منه أنه إن راج جاز ذلك (٢)، ويؤيده كلام ابن أبي عصرون السابق وكالبيع بما ذكر الشراء به صرح به الغزالي في وسيطه وابن أبي عصرون.
"و" يجوز "شراء المعيب ولو بقيمته" معيبا "للمصلحة" أي عندها "وليس لأحدهما رده" بالعيب حينئذ لعلمه بالعيب ولإخلاله بالمقصود "فإن جهله" أي العامل العيب "وفقدت المصلحة" أي مصلحة الإمساك ولو مع فقد مصلحة الرد أيضا "فلكل" منهما "رده" وإن رضي به الآخر، وإنما لم يؤثر رضا المالك به؛ لأن العامل صاحب حق في المال بخلاف الوكيل. وفهم بالأولى أن لكل منهما الرد إذا كانت المصلحة تقتضيه بل القياس وجوبه على العامل (٣) كعكسه وتعبيره كالمنهاج بالمصلحة في هذا الباب أولى من تعبير الأصل بالغبطة وهي الزيادة على القيمة زيادة لها بال وتعبيره بفقد المصلحة (٤) أعم من قول أصله وله الرد إن كان فيه غبطة "وإن اختلفا فيها" أي في المصلحة أي في وجودها "رفع" الأمر "إلى الحاكم" ليعمل بالمصلحة؛ لأن لكل منهما حقا وهذا مراد الأصل بقوله ولو تنازعا في الرد وتركه عمل. بالمصلحة "وحيث ينقلب" العقد "للوكيل" فيما مر في الوكالة "ينقلب للعامل" هنا "ولا تصح معاملته"
(١) "قوله: قال ولو شرط عليه البيع بالمؤجل دون الحال فسد العقد" قال شيخنا الأوجه الجواز أيضا؛ لأن الحق لهما. (٢) "قوله: قلت ويؤخذ منه أنه إن راج جاز ذلك" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: بل القياس وجوبه على العامل" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله: وتعبيره بفقد المصلحة إلخ" فإن استوى الحال قال في المطلب رجع إلى العامل إن جوزنا له شراء المعيب بقيمته؛ لأنه متمكن من ذلك التصرف.