بيانه "في الديات، و" أما "المال" فهو "أعيان، ومنافع فالأعيان تضمن بالإتلاف وبالدخول تحت اليد العادية فيضمن الغاصب جزء الرقيق غير المقدر" واجبه "من الحر" كذهاب البكارة والهزال، وجرح البدن "بنقص القيمة (١) " كما في سائر الحيوانات قال البلقيني (٢): واستثنى المتولي ما إذا كانت الجناية فيما يتقدر كاليد، وكان الناقص أكثر من مقدره أو مثله فلا يوجب جميعه؛ لأنه يؤدي إلى أن يزيد على موجب الجناية أو يساويه بإدخال خلل في العضو على نفس العضو لكن الحاكم يوجب فيه حكومة باجتهاده، قال: وهذا تفصيل لا بد منه، وإطلاق من أطلق يحمل عليه (٣)، وما استثناه إنما يأتي في غير الغاصب أما فيه فيضمن بالنقص مطلقا والكلام إنما هو فيه. "و" يضمن جزأه "المقدر" واجبه من الحر "كيد العبد" ولو مكاتبا، ومدبرا وأم ولد "بأكثر الأمرين من أرشه ونصف قيمته إن جنى عليه" لاجتماع السببين فلو كان الناقص بقطعها ثلثي قيمته لزماه النصف بالقطع والسدس باليد العادية نعم إن قطعها المالك ضمن الغاصب الزائد على النصف فقط نقله الأذرعي عن الروياني والمبعض يعتبر بما فيه من الرق كما ذكره الماوردي ففي قطع يده مع ربع الدية أكثر الأمرين من ربع القيمة ونصف الأرش.
"فرع": لو قطع أصبعا منه زائدة وبرئ ولم تنقص قيمته قال ابن سريج لا شيء عليه، وقال أبو إسحاق يلزمه ما نقص (٤)، ويقوم قبل البرء والدم سائل للضرورة "وإن تلفت" يده "بآفة سماوية فبما نقص من قيمته (٥) " يضمن؛ لأن الساقط بغير جناية لا يتعلق به قود ولا كفارة ولا يضرب على العاقلة بحال فأشبه
(١) "قوله: بنقص القيمة" فإن لم تنقص القيمة قال في المهذب لم يلزمه شيء. (٢) "قوله: قال البلقيني" أي وغيره. (٣) "قوله:، وهذا تفصيل لا بد منه، وإطلاق من أطلق يحمل عليه ينبغي" أن يكون هذا تفريعا على ضمان المقدر بمقدره خاصة فإن فرعنا على ضمانه بأكثر الأمرين من المقدر، وما نقص من قيمته ضمن هنا ما نقص ولا يلزم منه زيادة أرش بعض العضو على جميعه؛ لأنه لو كانت الجناية على جميعه لزاد أرشها على هذا ع. (٤) قوله: وقال أبو إسحاق يلزمه ما نقص إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله: فبما نقص من قيمته" أفهم قوله: فيما نقص من قيمته أنها لو لم تنقص كما لو سقط ذكره وأنثياه كما هو الغالب من عدم تنقيص القيمة لم يلزمه شيء قطعا، وهو كذلك.