السخلة ذات شوك طوال تشبه السهام وفي الصحاح أنه عظيم القنافذ "والسمور" بفتح المهملة وضم الميم المشددة "والسنجاب"، وهما نوعان من ثعالب الترك "والفنك" بفتح الفاء والنون "والقاقم" بضم القاف الثانية وكل منهما دويبة يتخذ جلدها فروا "والحواصل" جمع حوصلة ويقال له حوصل، وهو طائر أبيض أكبر من الكركي ذو حوصلة عظيمة يتخذ منها فرو وذلك; لأنها من الطيبات وقال تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤].
"ويحرم الهر الوحشي" والأهلي كما فهم بالأولى، وصرح به أصله للنهي عن أكله وأكل ثمنه رواه أبو داود وللنهي عن قتله رواه البيهقي; ولأنه يعدو بنابه كالأسد; ولأنه يأكل الجيف وفارق الهر الوحشي (١) والحمار الوحشي حيث ألحق بالهر الأهلي لشبهه به لونا وصورة وطبعا فإنه يتلون بألوان مختلفة ويستأنس بالناس بخلاف الحمار الوحشي مع الأهلي.
"وكذا" يحرم "ابن آوى" بالمد بعد الهمزة; لأنه يعدو بنابه ويأكل الجيف، وهو فوق الثعلب ودون الكلب طويل المخالب والأظفار فيه شبه من الذئب وشبه من الثعلب وسمي بذلك; لأنه يأوي إلى عواء أبناء جنسه، ولا يعوي إلا ليلا إذا استوحش وبقي وحده وصياحه يشبه صياح الصبيان.
"لا ابن مقرض" بضم الميم وكسر الراء وبكسر الميم وفتح الراء، وهو الدلق بفتح اللام فلا يحرم; لأن العرب تستطيبه ونابه ضعيف، وهو دويبة أكحل اللون طويل الظهر أصغر من الفأر يقتل الحمام ويقرض الثياب وما ذكره من حله هو مقتضى كلام الرافعي (٢) والذي نقله في أصل الروضة عن تصحيح الأكثرين وصححه في المجموع تحريمه; لأنه ذو ناب لكن غلطه الإسنوي وغيره "ويحرم ما أمر" بقتله "أو نهى عن قتله وسيأتي" بيانهما.
"فرع يحرم البغاث" جمع بغاثة بتثليث الموحدة بالمعجمة والمثلثة طائر أبيض ويقال: أغبر دوين الرخمة بطيء الطيران أصغر من الحدأة "والرخم" جمع رخمة، وهي طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة "والنهاس" بسين مهملة طائر صغير ينهس اللحم بطرف منقاره، وأصل النهس أكل اللحم بطرف الأسنان، والنهش بالمعجمة
(١) "قوله ويحرم الهر الوحشي" والنمس حرام. (٢) "قوله هو مقتضى كلام الرافعي" أي في الشرح الصغير.