أكله بجميعها فتحرم الطيور التي تنهش كالسباع التي تنهش لاستخباثها "والأغربة" بأنواعها "كالأبقع"، وهو الذي فيه سواد وبياض "والعقعق" ويقال له القعقع، وهو ذو لونين أبيض وأسود طويل الذنب قصير الجناح عيناه تشبهان الزئبق صوته القعقعة كانت العرب تتشاءم بصوته "والغداف الكبير" ويسمى الغراب الجبلي; لأنه لا يسكن إلا الجبال "وكذا" الغداف "الصغير"، وهو أسود أو رمادي اللون للأمر بقتل الغراب في خبر مسلم ولاستخباثه لأنه يأكل الجيف وما ذكره في الصغير هو ما صححه في أصل الروضة (١)، وقضية كلام الرافعي حله (٢) وبه صرح البغوي والجرجاني والروياني وعلله بأنه يأكل الزرع "لا الزاغ"، وهو أسود صغير وقد يكون محمر المنقار والرجلين فلا يحرم; لأنه مستطاب لأكله الزرع.
"فرع وتحل أنواع الحمام" من كل ذات طوق كالقمري والدبسي بضم الدال واليمام لاستطابته "والورشان" بفتح الواو والراء: ذكر القمري ويقال له ساق حر وقيل: طائر يتولد بين الفاختة والحمامة "والقطا" جمع قطاة، وهي طائر معروف "والحجل" بالفتح جمع حجلة، وهي طائر على قدر الحمام كالقطا أحمر المنقار والرجلين ويسمى دجاج البر، وهذه الثلاثة قال في الأصل إنها أدرجت في الحمام "وطير الماء" كالبط والإوز والطير الأبيض; لأنها من الطيبات (٣)"لا اللقلق" هو طير طويل العنق يأكل الحيات ويصف فلا يحل لاستخباثه وروي كل ما دف (٤) ودع ما صف (٥).
"ويحل ما على شكل العصفور"; لأنه من الطيبات "كالصعوة" بفتح الصاد وسكون العين المهملتين عصفور أحمر الرأس "والزرزور" بضم أوله
(١) "قوله هو ما صححه في أصل الروضة وغلطه في المهمات" وقال البلقيني: إنه لم يصر إليه أحد من الأصحاب وكلامهم على خلافه. (٢) "قوله وقضية كلام الرافعي حله" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وعزاه في المطلب إليه ونسبة المجموع إليه التحريم اعتمادا على الروضة. (٣) "قوله لأنها من الطيبات" قال أبو عاصم هي أكثر من مائتي نوع، ولا يوجد لأكثرها اسم عند العرب، ولا خلاف في حل شيء منها سوى العلق قال الصيمري، ولا يؤكل من طير الماء البيض لخبث لحمها قال في الأنوار والأول أصح. (٤) "قوله وروي: كل ما دف "الدفيف السير السريع. (٥) "قوله ودع ما صف" أي لم يحرك في طيرانه كالجوارح.