كالمسافات وما روي أنه ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة (١) قال في المجموع باطل (٢).
"فصل وإنما تسن" العقيقة "لمن عليه النفقة" للولد (٣)"لا من مال الصبي" الأولى الولد فلا يعق من ماله; لأن العقيقة تبرع، وهو ممتنع من ماله فلو عق من ماله ضمن كما نقله في المجموع عن الأصحاب فتعبير المصنف بما قاله يوهم خلاف المراد وعبارة الأصل سالمة من ذلك، وأما عق النبي ﷺ عن الحسن والحسين (٤) فمتأول قاله في الأصل في الروضة قلت تأويله أنه ﷺ أمر أباهما بذلك أو أعطاه ما عق به أو أن أبويهما كانا عند ذلك معسرين فيكونان في نفقة جدهما رسول الله ﷺ قال الأذرعي وإطلاقهم استحباب العقيقة تلزمه نفقة الولد يفهم أنه يستحب للأم أن تعق عن ولدها من زنا وفيه بعد لما فيه من زيادة العار وأنه لو ولدت أمته من زنا أو زوج معسر أو مات قبل عقه استحب للسيد أن يعق عنه، وليس مرادا "فإن" كان الولي عاجزا عن العقيقة في السبعة لم يؤمر بها حتى لو "أيسر الولي بعد "السابع مع بقية "مدة النفاس لم يؤمر بها" بخلاف ماذا أيسر قبل تمام السابع "وفيما" إذا أيسر "بعد السابع" في مدة النفاس"تردد"(٥) للأصحاب لبقاء أثر الولادة.
(١) البيهقي في الكبرى "٩/ ٣٠٠" حديث "١٩٠٥٦" والضياء في المختار "٥/ ٢٠٥" حديث "١٨٣٢" وانظر الفتح "٩/ ٥٩٥". (٢) "قوله قال في المجموع باطل" وقال البيهقي وأحمد. (٣) "قوله، وإنما تسن لمن عليه النفقة للولد حقيقة" لإعسار الولد أو بتقدير إعساره فيما إذا كان موسرا ودخل في قولهم من تلزمه نفقته - الأب الكافر فيعق عن ولده المسلم بإسلام أمه أو غير ذلك وذكره البلقيني في تصحيح المنهاج وقال كما يتعلق به إخراج زكاة الفطر عنه على الأصح قال: ولم أر من تعرض لهذا وقيد البلقيني الولد بأن يكون حرا نسيبا إلى أصله قال: فلو كان رقيقا وضعته جارية الإنسان أو زوجته الرقيقة لم تتعلق سنية العقيقة بوالده; لأنه لا تلزمه نفقته، ولا بمالكه; لأنه لا ينسب إليه، ولو كان حرا إلا أنه ينسب لصاحب الفراش لم يسن العق عنه نعم يسن للأم إذا لزمتها نفقته، وقوله وذكره البلقيني في تصحيح المنهاج أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله وقيد البلقيني إلخ. (٤) صحيح رواه النسائي "٧/ ١٦٤" في كتاب العقيقية باب في العقيقة حديث "٤٢١٣" وأبو داود "٣/ ١٠١" في كتاب الضحايا باب في العقيقة حديث "٢٨٤١". (٥) "قوله وفيما بعد السابع تردد" الأصح منه أنه يؤمر بها.