للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سابعه، ووضع الأذى عنه والعق (١) رواهما الترمذي وقال في الأول: حسن صحيح وفي الثاني حسن والمعنى فيه إظهار البشر والنعمة ونشر النسب، وهي سنة مؤكدة وإنما لم تجب لخبر أبي داود "من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل" (٢) ; ولأنها إراقة دم بغير جناية، ولا نذر فلم تجب كالأضحية ومعنى مرتهن بعقيقته قيل: لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه قال الخطابي: وأجود ما قيل فيه: ما ذهب إليه أحمد بن حنبل أنه إذا لم يعق عنه لم يشفع في والديه يوم القيامة ونقله الحليمي عن جماعة متقدمة على أحمد ومقتضى كلامهم. والأخبار أنه لا يكره تسميتها عقيقة لكن روى أبو داود بإسناد حسن أنه قال للسائل عنها: "لا يحب الله العقوق" (٣) فقال الراوي كأنه كره الاسم ويوافقه قول ابن أبي الدم قال أصحابنا يستحب تسميتها نسيكة أو ذبيحة ويكره تسميتها عقيقة كما يكره تسمية العشاء عتمة.

"ويستحب ذبحها يوم سابع الولادة" (٤) فيدخل يومها في الحساب للخبر السابق، ولأنه عق عن الحسن والحسين يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رأسهما الأذى (٥) رواه البيهقي بإسناد حسن "فإن ولد ليلا لم يحسب" يوما بل يحسب من يوم تلك الليلة "وإنما يجوز" ذبحها "بعد الولادة" لا قبلها لتلاعبه بالعبادة بل هي حينئذ شاة لحم لعدم دخول سببها وذكر عدم الجواز من زيادته وعبارة الأصل، ولا تحسب قبل الولادة بل تكون شاة لحم "ولا تفوت على الولي" الموسر بها "حتى يبلغ" الولد "فإن بلغ فحسن أن يعق عن نفسه" تدار


(١) الترمذي "٥/ ١٣٢" في كتاب الأدب باب ما جاء في تعجيل اسم المولود حديث "٢٨٣٢".
(٢) أبو داود "٣/ ١٠٧" في كتاب الضحايا باب في العقيقة حديث "٢٨٤٢".
(٣) هو الحديث السابق.
(٤) "قوله سابع الولادة" يقال عند الولادة وتألم المرأة بذلك ففي الأذكار للنووي ينبغي أن يكثر من دعاء الكرب، وهو مشهور، وفي كتاب ابن السني عن فاطمة أن رسول الله لما دنت ولادتها أمر أم سلمة وزينب بنت جحش أن يأتياها فيقرآ عليها آية الكرسي وأن الله الذي خلق السموات والأرض إلى آخر الآية ويعوذاها بالمعوذتين.
(٥) البيهقي في الكبرى "٩/ ٢٩٩" حديث "١٩٠٥٥".