الاصل المجمع عليه. وأما قول الراجز (١) إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والابيض: السيف، والجمع البِيضُ. والبيضانُ من الناس: خلاف السودانِ قال ابن السكِّيت: الأَبْيَضَانِ: اللبن والماء. وأنشد (٢) : ولكنه ياتي ليَ الحَوْلَ كامِلاً * وما ليَ إلا الابيضين شراب (٣) ومنه قولهم: بَيَّضْتُ السِقاءَ، وبَيَّضْتُ الإناءَ أي ملأته من الماء واللبن. والأَبْيَضَانِ: عرقان في حالب البعير. قال الراجز (٤)
(١) هو طرفة يهجو عمرو بن هند. وصوابه: قال الآخر، كما في اللسان (٢) لهذيل الاشجعى، من شعراء الحجازيين. (٣) وبعده: من الماء أو من در وجناء ثرة * لها حالب لا يشتكى وحلاب (٤) هميان بن قحافة السعدى.