(اللّهم)(٢) كلمة يؤتى بها قبل [الاستثناء](٣) إذا كان المستثنى عزيزًا نادرًا، [أو](٤) كان قصدهم بذلك الاستظهار بمشيئة الله في إثبات كونه ووجوده، إيذانًا بأنه بلغ من النُّدْرة حَدَّ الشذوذ (٥).
[ذبح شاةً ولم يَسِلْ منها الدّم]
(ولو ذبح شاة ولم يَسِلْ [منها] (٦) الدّمُ، قِيل: لا يَحِلّ) (٧)، وهو قول أبي القاسم الصفار/؛ لانعدام معنى الذكاة، وهو تسييل الدّم النّجس، وقد قال [النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- (٨): («مَا أَنْهَرَ (٩) الدَّمَ وَأَفْرَى (١٠) الْأَوْدَاجَ (١١) فَكُلْ» (١٢)(١٣).
(١) يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٤٦٧)، لسان العرب (١٥/ ٢٧٥). (٢) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٥٠). (٣) في (أ): (إلا). (٤) في (ب): (و). (٥) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١٣١)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٥١)، الكفاية شرح الهداية (٤/ ١١٣٨). (٦) في (أ): (منه). (٧) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٥١). (٨) في (ب): -عليه السلام-. (٩) أَنْهَرَ: مِن الْإِنْهَارِ: وَهُوَ الْإِسَالَةُ وَالْإِرْسَالُ بِسِعَةٍ وَكَثْرَةٍ، مِنْ النَّهْرِ وَهُوَ الْمَجْرَى الْوَاسِعُ وَأَصْلُهُ الْمَاءُ. يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٥١٣)، مختار الصحاح (ص ٣٢٠). (١٠) أَفْرَى: مِنْ الْفَرْي، وَهُوَ الْقَطْعِ وَالشَّقّ، وَقِيْلَ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِفْرَاءِ وَالْفَرْيِ: أَنَّ الْإِفْرَاءَ قَطْعٌ لِلْإِفْسَادِ وَشَقٌّ كَمَا يُفْرِي الذَّابِحُ وَالسَّبُعُ، وَالْفَرْيُ قَطْعٌ لِلْإِصْلَاحِ كَمَا يَفْرِي الْخَزَّارُ الْأَدِيمَ. يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٣٩٠)، مختار الصحاح (ص ٢٣٩). (١١) الْأَوْدَاجَ: جمْعُ وَدَجْ: عِرْقٌ فِي الْعُنُقِ يَنْتَفِخُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْوَدَجَانِ: عِرْقَانِ غَلِيظَانِ يَكْتَنِفَانِ ثُغْرَةَ النَّحْرِ يَمِينًا وَيَسَارًا، بَيْنَهُمَا الْحُلْقُوْمُ وَالْمَرِئ. يُنْظَر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٦٥٢)، معجم لغة الفقهاء (١/ ٥٠١). (١٢) هذا الحديث مُلَفَّقٌ من حديثين كما قال الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ١٨٦). - الحديث الأول: أخرجه البخاري في "صحيحه" (٧/ ٩٣) كتاب (الذبائح والصيد) باب (ما ندَّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش) برقم (٥٥٠٩) بِسَنَدِه: عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَاقُو العَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ: " اعْجَلْ، أَوْ أَرِنْ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ " وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا». - وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٥٥٨) برقم (١٩٦٨). - الحديث الثاني: أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٤/ ٢٥٣) كتاب (الصيد) باب (من قال: إذا أنهر الدم فكل ما خلا سناً أو عظماً) برقم (١٩٨١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الذَّبِيحَةِ بِاللِّيطِ، فَقَالَ: «كُلُّ مَا فَرَى الْأَوْدَاجَ، إِلَّا سِنًّا أَوْ ظُفُرًا». - وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢١١) برقم (٧٨٥١)، عن أبي أمامة، وفيه قصَّةٌ، ولفظُهُ: «كُلُّ مَا فَرَى الْأَوْدَاجَ مَا لَمْ يَكُنْ قَرْضَ سِنٍّ، أَوْ حَزَّ ظُفْرٍ». - وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٤٦٧) برقم (١٩١٢٧) وقال: وفي هذا الإسناد ضَعْف. - قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه علي بن يزيد، وهو ضعيف، وقد وُثِّق. يُنْظَر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٤/ ٣٤). - وصححه الألباني. يُنْظَر: صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني (٢/ ٨٢٨ - ٨٢٩). (١٣) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٥١).