(وقيل: يَحِلّ)(١)، وهو قول أبي بكر الإسكاف، وكان يقول: لا بأس بأكله؛ لوجود فعل الذكاة، على ما قال -عليه السلام-: «الذَّكَاةُ مَا بَيْنَ الْلُّبَّةِ وَاللِّحْيَيْن»(٢)، وقد يمتنع بعض الدّم في العروق لِحَابِسٍ يحبِسُه، كما إذا أكلت الشّاةُ العنَّاب (٣)، وذلك [غير](٤) موجب للحُرْمة بالاتفاق، فهذا مِثلُه، كذا في "المبسوط"(٥).
(١) يُنْظَر: المرجع السابق. (٢) ذكَره الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ١٨٥)، وقال: قلت: غريب بهذا اللفظ. - وذَكَره الحافظ ابن حجر في "الدراية" (٢/ ٢٠٧)، وقال: لم أجده. - وقد أخرج الدارقطني في "سُنَنِه" (٥/ ٥١٠) كتاب (الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك) برقم (٤٧٥٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَآخَرُونَ قَالُوا: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْوَاسِطِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ الْعَطَّارُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى: «أَلَا إِنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، أَلَا وَلَا تَعْجَلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ، وَأَيَّامَ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ». - قال ابن عبدالهادي: هذا إسناد ضعيف جداً، فإن عبد الله بن بُدَيل: ضعَّفه أبو بكر النيسابوري والدارقطني، ووثَّقه ابن حبان، وسعيد بن سلام العطار: أَجْمَع الأئِمة على ترك الاحتجاج بحديثه، وكذَّبه ابن نمير، وقال البخاري: يُذْكَر بوضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك، يحدث بالبواطيل. يُنْظَر: تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي (٤/ ٦٤٠). - وضّعَّفَه الألباني. يُنْظَر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني (٨/ ١٧٦). (٣) الْعُنَّاب: نَوْعٌ مِن الثَّمَرِ، الْوَاحِدَةُ عُنَّابَةٌ، قَرِيْبٌ مِنْ النَّبِق إِلاَّ أَنَّهُ أحمرٌ حُلْوٌ، وَيُطْلَقُ أَيْضَاً عَلَى ثَمَرِ الْأَرَاكِ. يُنْظَر: تهذيب اللغة (١٢/ ٢٤٧)، القاموس المحيط (ص ١١٨)، لسان العرب (١/ ٦٣٠). (٤) في (أ): (عبْر). (٥) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٤٤)، منحة السلوك شرح تحفة الملوك (ص ٣٧٨ - ٣٧٩).