الغِنَاءُ: بِكَسرِ [الغَيْن](١): السَّمَاع، وبِفَتحِها: الكِفَايَةُ (٢)، وكلاهما ممدودان، وبِكَسْرِها غير ممدود: اليَسَارُ، كذا في "الصِّحَاحِ"(٣)(٤)، وكان شيخي/ في الضّابط بين المعنيين: مقصور} و (٥) ممدود [بادا](٦) و (٧) ممدود مقصور [بادا](٨).
[[إجابة الدعوة إلى الوليمة أو الطعام]]
(لأنّ إجابة الدعوة سُنَّةٌ)(٩)، إلى قوله:(كصلاة الجنازة واجب الإقامة)(١٠).
فإنْ قُلْتَ: كيف قاس السُّنَّة على الواجب؛ والواجب لو لم يترك لقوته لما اقترنت به من المعصية لا يلزم أن لا يترك السنة بسبب ما اقترنت بها من المعصية لضعفها؟
[أجاب دعوةً إلى وليمةٍ ووجد فيها مُنْكَراً]
قلتُ:[نعم](١١) كذلك؛ إلا أن هذه سنة ورد الوعيد على تاركها على ما قال -عليه السلام-: «مَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ»(١٢) فكانت هذه السنة في قوّة الواجب؛ فيثبت الحكم فيها على وفاق ما ثبت في الواجب [فثبت](١٣) الحكم حينئذ في السُّنَّةِ بطريق الدّلالة (١٤).
(١) في (أ): (العَين). (٢) فِي الْمَطْبُوْع: (بالفتح: النَّفْع)، وفي الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب: (بالفتح والمد: الإِجزاء والكِفَاية). يُنْظَر: الصِّحاح تاج اللغة وصِحاح العربية (٦/ ٢٤٤٩ - ٢٤٥٠)، الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٣٧٧). (٣) الصِّحَاح: هو كتاب"الصِّحاح تاج اللغة وصِحاح العربية"، لِمُؤلِّفِه: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، الْمُتَوَفَّى سنة ٣٩٣ هـ، وهو مطبوع بتحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، ونشَرَتْه دار العلم للملايين بيروت في ستة أجزاء. (٤) يُنْظَر: الصِّحاح تاج اللغة وصِحاح العربية (٦/ ٢٤٤٩ - ٢٤٥٠). (٥) سقطت من (أ). (٦) في (أ): (باد). (٧) سقطت من (أ). (٨) في (أ): (باد). (٩) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨٠). (١٠) يُنْظَر: المرجع السابق. (١١) سقطت من (أ). (١٢) أخرجه مسلم مرفوعاً (٢/ ١٠٥٥) كتاب (النكاح) باب (الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة) برقم (١٤٣٢)، بِلِفْظِه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ». - وأخرجه البخاري موقوفاً (٧/ ٢٥) كتاب (النكاح) باب (من ترك الدعوة فقد عصى اللهَ ورسولَه) برقم (٥١٧٧)، بِلَفْظِهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ -صلى الله عليه وسلم-». (١٣) في (ب): (فيثبت). (١٤) يُنْظَر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٦/ ١٣)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٢)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٣٤٨).