كتاب الأضحية (١)
[[مناسبة كتاب الأضحية لكتاب الذبائح]]
أَوْرَدَ الْأُضْحِيَّةَ عُقَيْبَ الْذِّبَائِحِ؛ لِأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْذَّبْحِ؛ [غَيْرَ] (٢) أَنَّ الْأُوْلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ حِلاًّ، فَإِنَّ فِي الْذَّكَاةِ] الْاخْتِيَارِيَّةُ (٣)، وَهِيَ الْأَصْلُ لَا يَحِلُّ الْمَذْبُوْحُ إِلَّا بِهِ (٤)، وَالْأُضْحِيَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ جِوِازًا،] وَخُرُوْجًا عَنْ الْعُهْدَةِ (٥) (٦) (٧)، فَإِنَّ الْأُضْحِيَةَ لَا يَجُوْزُ وَلَا يَخْرُجُ الْمُكَلَّفُ بِهَا عَنْ الْعُهْدَةِ إِلَّا بِهِ؛ لِأَنَّ إِرَاقَةَ الدِّمَاءِ بِهِ يَحْصُلُ، وَهِيَ الْمَأْمُوْرُ] بِهِ] (٨) وُجُوْبًا (٩) فِيْ الْأُضْحِيَةِ، [فَكَانَ] (١٠) الْأَوَّلُ أَعَمُّ أَثَرًا، وَالْخُصُوْصُ أَبَدًا يَكُوْنُ بَعْدَ الْعُمُوْمِ (١١) (١٢).
(١) الْكِتَاب: يُطلَقُ على ما يُكتَبُ فيه، والقرآن، والتوراة، والدَّواةُ، والصحيفة، والفرْض، والحُكْمُ، والقَدَر، وهو هُنا مصْدَرٌ، يُقالُ: كَتَبَ يكتُبُ كِتَابَاً وكِتَابَةً، وهو الًّصُّحُف الْمَجْمُوْعَةُ. يُنْظَر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١٤٧)، الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب للمُطَرِّزي (ص ٤٠٠)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص ١٢٨).(٢) في (ب): (إِلَّا).(٣) في (أ): (الاخْتِيَارُ بِهِ).(٤) يُنظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٤٩)، تحفة الملوك للرازي (١/ ٢٢٠)، العناية شرح الهداية (٩/ ٤٨٦).(٥) الْعُهْدَة: تَأْتِيْ بِمَعَانٍ، وَهِيَ هَنَا بِمَعْنَى: الذِّمَةِ، أَيْ: ذِمَّةُ الْمُكَلَّفِ. يُنْظَر: مختار الصحاح للرازي (ص ٢٢٠)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٤٣٥).(٦) في (أ): (وَخُرُوْجُهَا بِهِ عَنْ الْعَمْدِ).(٧) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (٩/ ٥٠٥)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤).(٨) في (أ): (مُوَرِّثُهُ).(٩) - الْوَاجِب لُغَةً: مِنْ الْوُجُوْبِ، وَهُوَ السُّقُوْطُ، يُقَالُ: وَجَبَ الْحَائِطُ: إذَا سَقَطَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}، أَيْ: سَقَطَتْ. يُنْظَر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (١/ ٢٣٢)، لسان العرب لابن منظور (١/ ٧٩٤).- الْوَاجِب اصْطِلَاحًا: مَا طَلَبَ الشَّارِعُ فِعْلَهُ طَلَبَاً جَازِمَاً بِدَلِيْلٍ ظَنِّيٍّ. يُنْظَر: كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (٢/ ٣٠١)، التعريفات للجرجاني (ص ٢٤٩).(١٠) في (أ): (وَكَانَ).(١١) وَالْخُصُوْصُ أَبَدًا يَكُوْنُ بَعْدَ الْعُمُوْمِ: هذه من القواعد الأصولية عند الأحناف؛ لأنهم يشترطون في الخاص أن يأتي بعد العام، ويكون متصلاً به، فإذا تقدَّم الخاص يكون العام ناسخاً له. يُنْظَر: الفصول في الأصول للجصَّاص (١/ ٣٨٣ ومابعدها)، المحصول للرازي (٣/ ١٠٦ - ١٠٧).(١٢) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (٩/ ٥٠٤)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣)، رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٦/ ٣١١ - ٣١٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute