وإنّما قيَّد في الكتاب (١) بقوله: (ثم تردّى منه إلى الأرض)؛ لأنّه إذا وقع على الجبل ابتداءً، أو على السّطح، فاستقر عليه ولم يتردَّ: يُؤْكَل، على ما يجيء.
[وهكذا](٢) أيضاً في "الذّخيرة" بهذا التّفصيل، فقال: وإذا أصاب السّهمُ الصّيدَ فوقع على السّطح، أو على الأرض من الهواء [ومات](٣): فإنّه يُؤكل، استحسانًا، ولو وقع على السّطح، ثم على الأرض، فإنّه: لا يُؤكل؛ لأنّ هذه مترديّة (٤).
(وإن وقع على الأرض ابتداءً: أُكِل)(١٠)، أي: إذا لم يكن في الأرض مما يقتل، وإن كان مما يقتل، مثل حدِّ الرُّمح، والقصَبة المنصوبة: لا يؤكل، على ما سيجيء، وهكذا أيضًا في "المبسوط"(١١).
(١) الكتاب: المراد به هُنا "مختصر القدوري" (ص ٢٠٥). (٢) في (ب): (وهذا). (٣) في (أ): (أو مات). (٤) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٤٣٠)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٥٨)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٢٧٤). (٥) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٩). (٦) في (ب): (أثبتُّه). (٧) كَجُلْمُودٍ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ: عجزُ بيتٍ شعريٍّ قاله امرؤ القيس الكِنْدِيّ في وصف فرسِهِ في كَرِّها وَفَرِّها، فقال: مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً *** كَجُلْمُودٍ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ. يُنْظَر: ديوان امرئ القيس (ص ٥٤). (٨) في (ب): (علا). (٩) يُنْظَر: الصحاح للجوهري (٦/ ٢٤٣٥ - ٢٤٣٧). (١٠) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٩). (١١) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٥٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ٤٣٠)، الفتاوى الهندية (٥/ ٤٢٧).