(بخلاف ما إذا كان الإرسال من الثاني بعد الخروج عن الصيديّة بجرح الكلب/ الأوّل)(١) حيث لا يحلّ أكله؛ لأنّ الصّيد بعد أن خرج عن الصيديّة كانت ذكاته بعد ذلك بالذّبح في الْمَذْبح لا بجرح الكلب والرّمي، فجرح {الكلب}(٢) في مثله [موجب](٣) للحرمة، ولَمَّا اجتمع فيه الموجب للحرمة والموجب للحلّ يغلب الموجب للحرمة، وكذلك حكم الرمي على هذا التفصيل (٤)، على ما يجيء إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
فصلٌ في الرَّمي
[[مناسبة الفصل لفصل الجوارح]]
لَمَّا فرغ من بيان حكم الآلة الحيوانية شرع في بيان حكم الآلة الجمادية (٥).
(ومن سمع حِسًّا ظنَّه حِسّ صيد فرماه)(٨)، (فأصاب صيدًا، ثم تبين أنّه حسُّ صيد:{حلَّ المُصابَ} (٩)(١٠)، صورته: هي أن رجلاً سمع حس صيد فرماه على ظنٍّ أنه صيد فظهر أنّ الذي سمع حسّه كان ذئبًا أو حمارَ [وحشٍ](١١) ولكن سهمه أصاب الظبي؛ يؤكل الظّبي المصاب (١٢).
وقوله:(حلّ المصابَ (١٣)؛ أيَّ: صيد كان) (١٤) فانتصاب أَيْ؛ على أنه خبر كان، أي: كان الصيد الذي سمع حسه أيَّ صيدٍ كان، سواء كان صيدًا يؤكله لحمه أو لا يؤكل (١٥).
(١) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٧). (٢) سقطت من (أ). (٣) في (أ): (يُوجِبُ). (٤) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١٢٥)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٣٥)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٦). (٥) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١٢٥)، تكملة فتح القدير (١٠/ ١٢٥)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٢٥٧). (٦) في (أ): (والحِسّ). (٧) يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ١٢٥)، مختار الصحاح (ص ٧٢). (٨) يُنْظَر: بداية المبتدي (٢٢٩). (٩) سقطت من (أ). (١٠) يُنْظَر: بداية المبتدي (٢٢٩). (١١) في (أ): (وحشي). (١٢) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ٢١)، تحفة الفقهاء (ص ٢٠٥)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٥٧). (١٣) يُنْظَر: بداية المبتدي (٢٢٩). (١٤) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٧). (١٥) يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٣٦)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٢٦)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٦).