وأما سببه: فهو الحرص الهالع (١)، والهوى المُتبَع إذا كان مختارًا، وإرادة دفع الضرر عن نفسه، وما يَلحق به إذا كان مضطرًا أو غير عالم به.
[[شرط الغصب]]
وأما شرطه: فعند أبي حنيفة-رحمه الله- كَون المأخوذ منقولًا (٢)، وهو قول أبي يوسف آخرا (٣)، حتى أن من غصب العقار لا يكون مُوجِبًا للضمان عندهما (٤).
[[حكم الغصب]]
وأما حكمه فنوعان (٥):
أحدهما: وجوب رد العين ما دام على حاله لم يتغير، قال -عليه السلام-: «على اليد ما أخذت حتى تَرُد»(٦) والتغيير نوعان: قد يكون من حيث الزيادة، وقد يكون من حيث النقصان، وقد يكون بفعل الغاصب، وقد يكون بغير فعله.
(١) الهَلَعُ: أفحش الجزع. الصحاح مادة (هـ ل هـ) (٣/ ١٣٠٨)، مختار الصحاح مادة (هـ ل هـ) (ص: ٣٢٧). (٢) المال المنقول: ما أَمْكَن تَحويله على هَيئته من غَير نَقْضٍ. انظر: مجلة الأحكام العدلية (ص: ٣١) (الْمَادَّةُ ١٢٨)، معجم لغة الفقهاء (ص: ٣٩٧). (٣) في (أ): (أمرا) وما أثبت هو الصحيح. انظر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٧٣). (٤) قال السرخسي: (لأن العقار لا يُضمن بالغصب في القياس، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر- رحمهما الله-، وفي الاستحسان يُضمن، وهو قول أبي يوسف الأول ومحمد والشافعي- رحمه الله-) المبسوط (١١/ ٧٣)، وانظر: الأسرار (٣/ ١٠٤)، بدائع الصنائع (٧/ ١٦٥). (٥) لم يذكر المؤلف النوع الثاني فلعله: (وجوب ضَمَان النُّقْصَان إِذا انْتقصَ) انظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٩١). (٦) أخرجه أحمد في المسند (٣٣/ ٢٧٧) برقم (٢٠٠٨٦)، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في تضمين العارية مؤداة (٣/ ٢٩٦) برقم (١٢٦٦)، والترمذي، كتاب أبواب البيوع، باب ما جاء في العارية مؤداة (٣/ ٥٥٨) برقم (١٢٦٦)، والنسائي في الكبرى، كتاب العارية والوديعة، باب المنيحة (٥/ ٣٣٣) برقم (٥٧٥١)، من طريق الحسن عن سمرة، وقال الترمذي: (حسن). انظر: سنن الترمذي (٣/ ٥٥٨)، وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٥): (هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجا). قال الألباني: (هو صحيح) انظر: إرواء الغليل (٥/ ٣٤٩). (٧) سورة النساء من آية (٢٩. ( (٨) سورة النساء من آية (١٠. (