(وذلك فيهما)(١) أي: والاستعمال في الكلب والبازِيِّ (٢).
(ولابدّ من الجرح في ظاهر الرواية)(٣) حتّى لو قتل الكلب أو البازي الصيد من غير جرح لا يحلّ {أكله}(٤)، {ذكره في "الزيادات"} (٥)، {وأشار في "الأصل" إلى أنّه يحلّ (٦)، والفتوى على ما ذكر في "الزيادات"، كذا في "الذّخيرة"} (٧)(٨).
[اشتراط الجرح عند إرسال الكلب أو البازي مع كونه كاسباً]
(وفي ظاهر قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ} (٩) ما يشير إلى اشتراط الجرح؛ إذ هو من الجَرْح بمعنى الجراحة [في](١٠) تأويلٍ (١١)(١٢){أي: في تأويلٍ}(١٣) سوى التّأويل الأوّل الذي ذكر قبل هذا بصفحة بقوله: (والجوارح: الكواسب (١٤)(١٥) في [تأويل](١٦)(١٧).
وذكر في "المبسوط": وفي معنى الجوارح قولان: أحدهما: أن يكون جارحًا حقيقة بنابه أو بمخلبه، والثاني: الكواسب؛ كما قال تعالى:{وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ}(١٨)؛ أي: كسبتم (١٩)، ثم قال: ويمكن حمله عليهما؛ فيقال: الشّرط أن يكون من الكواسب التي تخرج (٢٠).
(١) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤١). (٢) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١١٦)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤١٤)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (٢/ ١٧٧). (٣) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤١). (٤) سقطت من (ب). (٥) سقطت من (أ). (٦) يُنْظَر: الأصل للشيباني (٥/ ٣٦١)، فتاوى قاضيخان (٣/ ٢٥٤). (٧) مابين القوسين سقط من (ب). (٨) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٤٢٨)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١١٧)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤١٥ - ٤١٦). (٩) سورة المائدة الآية (٤). (١٠) في (أ): (و). (١١) يُنْظَر: مدارك التنزيل للنسفي (١/ ٤٢٨). (١٢) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤١). (١٣) سقطت من (أ). (١٤) يُنْظَر: الكشاف للزمخشري (١/ ٦٠٦)، مدارك التنزيل للنسفي (١/ ٤٢٧). (١٥) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤١). (١٦) في (أ): (تأويله). (١٧) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١١٧)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤١٦)، تكملة فتح القدير (١٠/ ١١٧ - ١١٨) (١٨) سورة الأنعام الآية (٦٠). (١٩) يُنْظَر: الكشاف للزمخشري (٢/ ٣٢)، مدارك التنزيل للنسفي (١/ ٥١٠). (٢٠) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٢١)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٥٢)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥٠).