(والتَّخْلِيلُ أَوْلَى)(١) أي: التّخليل أولى أن يكون مباحًا من الإراقة، [وفي](٢) الإراقة إبطال الْمُفْسِد لا غير، وفي التّخليل إحرازُ المال وصيانتُه مع إبطال المفسد.
[[أدلة من قال بتحريم تخليل الخمر]]
([فيختارُه] (٣)(٤) أي: [فيختار](٥) التخليل على الإراقة (٦).
فإنْ قلتَ: لو تمسّك الخصم بدلائل سَمعيّة وعَقليّة؛ وهي:
ما رُوِي عن النبي -عليه السلام-: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَخْلِيْلِ الْخَمْرِ»(٧)، [وفي رواية](٨): «نَهَى أَنْ يُتَّخَذَ [الخَمْرُ خَلاًّ](٩)» (١٠)(١١).
(١) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٣٤). (٢) في (ب): (إذْ في). (٣) في (ب): (فَنَخْتارُه). (٤) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٣٤). (٥) في (ب): (فَنَخْتارُ). (٦) يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٤٨)، الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل أبي حنيفة (ص ٩٨)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٩٥). (٧) قال العجلوني في "كشف الخفاء": (وفي اللآلئ حديث: «نَهَى عَنْ تَخْلِيْلِ الْخَمْرِ»، قال الشيخ أبو حامد في باب الرهن: من تعليق أصحابنا يرونه حديثًا، ولا أعرفه بهذا اللفظ إلا أن حديث أبي طلحة: أُخَلِّلُهَا؟ قَالَ: «لَا»، أقوى من هذا وأوكد؛ لأنه لفظ النبي -صلى الله عليه وسلم-، قُلْتُ: ويأتي تخريجه بعدَهُ. (٨) في (أ): (وأنَّهُ). (٩) في (أ): (الخَلُّ خمرًا). (١٠) أخرج مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٥٧٣) كتاب (الأشربة) باب (تحريم تخليل الخمر) برقم (١٩٨٣) بِسَنَدِه: عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، فَقَالَ: «لَا». - وأخرج أبو داود في "سُنَنِه" (٥/ ٥١٨) كتاب (الأشربة) باب (ما جاء في الخمر تُخَلَّل) برقم (٣٦٧٥) قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، سَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، قَالَ: «أَهْرِقْهَا» قَالَ: أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: «لَا». - وأخرج رواية أبي داود الترمذيُّ في "سُنَنِه" (٣/ ٥٨٠) برقم (١٢٩٣)،، وقال: وهذا أصح من حديث الليث. - وصححه الألباني. يُنْظَر: مشكاة المصابيح (٢/ ١٠٨٢). (١١) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (٢٤/ ٢٢)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (١/ ٧٧)، الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل أبي حنيفة (ص ٩٨).