ومؤنة كَرْيِ النّهر المركَّب من العام والخاص وهو النّهر الثّاني فعلى أهل النّهر إذا امتنعوا {أجبرهم الإمام (١).
[القسم الثالث: النهر الخاصّ]
(وأمّا)(٢) النهر (الثّالث)(٣): فهو النهر (الخاص)(٤) يكون كَرْيُه على أهل النّهر وإن امتنعوا} (٥) لا يجبرهم (٦).
وتكلَّموا في النّهر الخاص؛ قال بعضهم: إن كان النّهر [لعشرة](٧) فما دونها، أو عليه قرية واحدة [يفيءُ](٨) ماؤُهُ فيها فهو نهر خاصّ يستحق به الشفعة، وإن كان النّهر لِمَا فوق العشرة فهو نهر عام، وقال بعضهم:[إن](٩) كان النّهر لما دون الأربعين فهو نهر خاص، وإن كان [لأربعين](١٠) فهو نهر عام، وبعضهم جعلوا الحد الفاصل في المائة وبعضهم في الألف، وأصح ما قيل فيه: أنه يفوّض إلى رأي المجتهد حتّى يختار أي الأقاويل شاء، كذا في "فتاوى قاضي خان"/ (١١).
[[الفاصل بين النهر العام والخاص]]
(والفاصل بينهما)(١٢) أي: بين النّهر العام والخاص (استحقاق الشفعة {به} (١٣) وعدمه) (١٤)(١٥)، وقد ذكر ذلك في الشفعة وقال:(الشرب الخاص)(١٦) الذي يستحقّ به الشفعة (أن يكون نهراً لا تجري فيه السّفن وما تجري فيه فهو نهر عام، وهذا عند أبي حنيفة ومحمّد -رحمهما الله-، وعن أبي يوسف/: الخاصّ أن يكون نهراً يسقي منه قَرَاحَان (١٧) أو ثلاثة وما زاد على ذلك فهو عام) (١٨)(١٩).
(١) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١٩/ ٨١)، فتاوى قاضيخان (٣/ ٧٢)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٧٢). (٢) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٦). (٣) يُنْظَر: المرجع السابق. (٤) يُنْظَر: المرجع السابق. (٥) مابين القوسين سقط من (ب). (٦) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١٩/ ٨١)، فتاوى قاضيخان (٣/ ٧٢)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٤٠ - ٤١). (٧) في (ب): (بعشرة). (٨) في (ب): (يعني). (٩) في (ب): (لمَّا). (١٠) في (ب): (الأربعين). (١١) يُنْظَر: فتاوى قاضيخان (٣/ ٧٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١١/ ١٣٣)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٤٤١). (١٢) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٦). (١٣) سقطت من (ب). (١٤) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٦). (١٥) يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٤٠ - ٤١)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٢٣)،)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٤٤١). (١٦) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٣٩٥) (١٧) القَرَاحُ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الْخَالِصْ، وَمِن الْأَرْضِ: كُلُّ قِطْعَةٍ عَلَى حِيَالِهَا لَيْسَ فِيْهَا شَجَرٌ وَلَا شَائِبُ سَبْخٍ وَلَا بِنَاءٌ؛ فَهِيَ مُخْلَاةٌ لِلزَّرْعِ. يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٤٠٦)، المعجم الوسيط (٢/ ٧٢٤). (١٨) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٣٩٥). (١٩) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٤/ ١٣٣)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٥/ ٢٤٠)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٢٣).