(ومعنى العاديّ: ما قَدُمَ خَرَابُهُ) يعني: لا أن يكون منسوبًا إلى عاد كما هو مقتضاه (١).
وقال في "المبسوط": وعن طاووس (٢) قال: قال رسول الله -عليه السلام-: «إِنَّ عَادِىَّ الْأَرْضِ لله وِلِلرَّسُوْلِ فَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ»(٣)، والمراد منه: الموات من الأرض، سمّاها عادِيًّا على معنى أنّها خربت على عهد عاد، وفي العادات الظاهرة ما يوصف بطول مضي الزمان عليه ينسب إلى عاد فمعناه: ما تقدم خرابه فيما يعلم أنه لا حَقَّ لأحدٍ فيه (٤).
وقوله:(وإذا لم يعرف مالكه)(٥) من/ تتمة قول محمد/، [ينبغي](٦)(إذا لم يعرف مالكه يكون لجماعة المسلمين)(٧) كمن مات وترك مالاً ولم يترك وارثاً فلا يكون [لواحد](٨) أن [يتملك](٩) على التخصيص (١٠).
(١) يُنْظَر: تبيين الحقائق وحاشية الشلبي (٦/ ٣٥)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، العناية شرح الهداية (١٠/ ٦٩)، (٢) طاووس: أبو عبدالرحمن، طاووس بن كيسان اليماني، الفقيه، القدوة، عالم اليمن، الحافظ، كان من أبناء الفرس الذين جهزهم كسرى لأخذ اليمن له، قيل: هو مَوْلى بَحِيْر بن رَيْسَان الحِمْيَري، وقيل: بل وَلَاؤُهُ لِهَمْدَان، سَمِعَ من: زيد بن ثابت، وعائشة، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وغيرهم، وروى عن ابن عباس ومن كِبار أصحابه، وروى عنه خَلْقٌ، منهم: عطاء، ومجاهد، وابنه عبد الله، وابن شهاب، وحديثه في دواوين الإسلام، وهو حجة باتفاق، تُوُفَّيَ سنة ١٠٦ هـ. يُنْظَر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩ وما بعدها)، تهذيب الكمال للمزي (١٣/ ٣٥٧ وما بعدها). (٣) أخرجه أبو يوسُف في "كتاب الخراج" (ص ٧٧) فصل (في موات الأرض في الصلح والعنوة وغيرهما) قال: وَحَدَّثَنِي لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «عَادِيٌّ الأَرْضِ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ثُمَّ لَكُمْ مِنْ بَعْدُ؛ فَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ حَقٌّ بَعْدَ ثَلاثِ سِنِينَ». - قال الألباني: منكر بهذا التمام. يُنْظَر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٢/ ٢٩). (٤) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (٢٣/ ١٦٨). (٥) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١٣). (٦) في (ب): (يعني). (٧) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١٣). (٨) في (ب): (الواجد). (٩) في (ب): (يتملَّكَه). (١٠) يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٢٨٠)، الكفاية شرح الهداية (٤/ ١٠٩٣).