(ولا بأس بإخصاء البهائم)(١) والصّواب بِخِصَاِء البهائم وقد ذكرناه غير مرّة (٢).
[[عيادة اليهودي والنصراني]]
(ولا بأس بعيادة اليهودي والنصراني)(٣) قيّد بهما؛ لأن في عيادة المجوس اختلافاً على ما نذكر.
(«عَادَ يَهُوْدِيًّا مَرِضَ بِجِوَارِهِ»)(٤)، وقال {له}(٥): «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ»، فنظر المريض إلى أبيه اليهودي فقال له {أبُوْهُ}(٦): أجبه، فأجابه بشهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، ثم مات، فقال -عليه السلام-: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ [أَنْقَذَ](٧) بِيْ نَسْمَةً مِنْ النَّارِ» (٨)؛ ولأنا نُدِبْنا إلى أن نؤلفهم وندعوهم إلى الإسلام بأحسن الطرق وعيادته من ذلك (٩).
(١) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٤). (٢) منها ما سبق في (فصلٌ في الوطء والنظر واللمس)، عند مسألَةِ: نَظَر الخَصِيِّ إلى الأجنبية، وأنَّهُ كالفَحْل. (٣) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٤). (٤) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٠٧). (٥) سقطت من (ب). (٦) سقطت من (أ). (٧) في (أ): (أَبْعَدَ). (٨) أخرج البخاري في صحيحه (٢/ ٩٤) كتاب (الجنائز) باب (إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، وهل يُعْرَض على الصبي الإسلام) برقم (١٣٥٦) بِسَنَدِه: عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ». (٩) يُنْظَر: تحفة الفقهاء (٣/ ٣٤٤)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ١٢٧ - ١٢٨)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٢٤٤).