[صاد الجارح صيوداً فلم يأكل منها، ثم صاد بعد ذلك وَأَكَل]
(حتّى يصير معلّمًا على اختلاف الروايات كما بيّناها في الابتداء)(١) أراد به قوله: (وتعليم الكلب: أن يترك الأكل ثلاث مرّات)(٢) إلى أن قال: (وهذا {عندهما، وهو} (٣) رواية عن أبي حنيفة) (٤) إلى أن قال: (وعلى الرواية الأولى عنده: يحلّ ما صطاده [ثالثًا] (٥)(٦) إلى آخره (٧).
[حكم الصيود التي صادها الجارح قبل أن يأكل]
وفي "المبسوط": ولا يحلّ صيده بعد ذلك حتّى يصير معلّمًا؛ بأن يصيد ثلاثاً فلا يأكل منها فيحل حينئذ الرّابع في قول أبي يوسف ومحمّد رحمهما الله، وأمّا أبو حنيفة/ فلم يوقت فيه وقتًا، [ولكن](٨) يقول: إذا صار عالِمًا فكل من صيده (٩).
(وأمّا الصّيود التي أخذها من قبل: فما أكل منها لا يظهر الحرمة فيه؛ لانعدام المحليّة)(١٠) وأمّا ما باع المالك مما قدّد من صيوده فلاشك أن على قولهما: لا ينقض البيع فيه، وأمّا على قول أبي حنيفة/ ينبغي أن ينقض البيع إذا تصادق البائع والمشتري على كون الكلب جاهلاً، كذا في "الذّخيرة"(١١).
(وما هو [محرز] (١٢) في بيته: يحرم عنده) (١٣) أي: عند أبي حنيفة/، وذكر في "المبسوط": وما قاله أبو حنيفة/ أقرب إلى الاحتياط وعليه مبنى الحلّ والحرمة (١٤).
(ولأن فيما أحرزه فقد أمضى الحكم فيه بالاجتهاد فلا [ينقض] (١٥) باجتهاد مثله) (١٦).
(١) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤١). (٢) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٧). (٣) سقطت من (أ). (٤) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٠). (٥) في (ب): (بالثاني). (٦) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٠). (٧) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١١٩)، تكملة فتح القدير (١٠/ ١١٩)، الكفاية شرح الهداية (٤/ ١١٣٥). (٨) في (ب): (ولكنه). (٩) يُنْظَر: المبسوط: للسرخسي (١١/ ٢٤٤). (١٠) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤١). (١١) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٤٢٦)، الفتاوى الهندية (٥/ ٤٢٣)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٢٠). (١٢) في (أ): (بمحرز). (١٣) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤١). (١٤) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٤٤)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١١٩)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤٢٠). (١٥) في (أ): (ينتقض). (١٦) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٢).