وإن كان (١) ملبدًا بأن كان الحناء جامدًا غير مائع وهذا إذا غطاه يومًا إلى الليل فإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة وكذا إذا غطى ربع الرأس، و [أما](٢) إذا كان أقل من ذلك فعليه صدقة كذا في «الفوائد الظهيرية»(٣).
(يُغلف). أي: يغطي الوسِمة (٤) بكسر السين، وسكونه شجرة، ورقها خضاب كذا في «المغرب»(٥). (وهي من الوسم)، وهو العلامة.
قوله -رحمه الله-: (ثُمَّ ذكر محمد في الأصل رأسه، ولحيته).
[هل يعد الدهن بالزيت طيب؟]
أي: في مسألة الحناء/ وبه صرح فخر الإسلام -رحمه الله-، وفي «الفوائد الظهيرية»(٦)، ولأنه ذكره مسألة الوسمة في «المبسوط»(٧)، ثُمَّ قال: لا دم عليه
ولا ذكر (٨) الوسمة في أصل «الجامع الصغير»(٩). (فإن أدَّهن بزيت)(١٠).
أي: بزيت خالص أما المطيب بغيره، فيجيء ذكره، وخصّ الزيت، فإنه لو أدهن بالشحم أو بالسمن، فلا شيء عليه ذكره في «التجريد»(١١) فعليه دم لإزالة الشعث، فيكون من قضاء التفث قيل: وقته.
(١) في (ب): صار. (٢) أثبته من (ب). (٣) انظر: العناية شرح الهداية (٣/ ٢٦)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٢). (٤) الوسمة بكسر السين وسكونه، وكسره أفصح، نبات عشبي من الفصيلة الصليبية يُختضب بورقه، وقيل: هو الخِطر، وقيل: هو العِظْْلم، يجفف ويطحن ثُمَّ يخلط بالحناء فيقنأ لونه، وإلا كان أصفر اللون. انظر: المغرب (٢/ ٣٥٥)، المصباح المنير (٦٦٠)، المعجم الوسيط (٢/ ١٠٣٣)، وإذا خضب المحرم رأسه بالوسمة لاشي عليه لأنها ليست بطيب وعن أبي يوسف إذا خضب بها لأجل المعالجة من الصداع فعليه الجزاء باعتبار أنه يغلف رأسه، قال في الهداية: هذا صحيح، ثُمَّ ذكر محمد في الأصل رأسه ولحيته، وأقتصر على ذكر الرأس في الجامع مما يدل على ان كل واحد منها مضمونه .. قال في الفتح؛ وعن أبي حنيفة: فيه صدقة لأنه يلين الشعر ويقتل الهوام. انظر: الهداية (١/ ١٦٠)، الفتح (١/ ١٦٠). (٥) المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٣٤٣). (٦) انظر: العناية شرح الهداية (٣/ ٢٦). (٧) انظر: المبسوط (٤/ ١٢٥). (٨) أي أن محمد ذكر في الأصل رأسه ولحيته، واقتصر على ذكر الرأس في الجامع الصغير. (٩) انظر: العناية شرح الهداية (٣/ ٢٦). (١٠) انظر: بداية المبتدي (١/ ٥٠). (١١) انظر: العناية شرح الهداية (٣/ ٢٦).