(ومن أقرَّ بدابَّة في إسطبل لزمته الدابَّه خاصة): ولم يقل كان إقرارا بالدابة خاصة لما أن هذا الكلام إقرار بهما جميعًا إلا أن اللزوم على قولهما أي: على قول أبي حنيفة وأبي يوسف في الدابة خاصة، لأنه ذكر في المبسوط (٢) بهذا الطريق وقال: ولو قال غصبتك طعامًا في بيت كان هذا بمنزلة قوله طعامًا في سفينة؛ لأن البيت قد يكون وعاءً للطعام فيكون إقرارًا بغصب البيت والطعام إلا أن الطعام يدخل في ضمانه بالغصب والبيت لا يدخل في ضمانه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله الآخر لأنه مما لا ينقل ولا يحول والغصب الموجب للضمان لا يكون إلا بالنقل والتحويل. فإن قال: لم أحول الطعام من موضعه لم يصدق في ذلك، لأنه أقرَّ بغصب تام وفي الطعام يتحقق ذلك بالنقل والتحويل فكان هو في قوله: لم أنقله راجعًا عما أقرَّ به فلم يصدق فكان ضامنًا للطعام وفي قول محمد (٣) رحمه الله: هو ضامن للبيت أيضًا.