وعن أبي يوسف/ في الأمالي (١) قال: سألت أبا حنيفة/ عن الرَّجُل يمسّ فَرْج امرأته أو تمسّ {هي}(٢) فرْجه ليتحرّك [عليها](٣)؛ هل {ترى}(٤) بذلك بأسًا؟ قال: لَأَرْجو أن يعظُم الأجر، كذا في "الذّخيرة"(٥).
[نَظَرُ الرَجُل من ذوات محارِمِه]
(ولا ينظر إلى ظَهْرِها وبطْنِها)(٦) ولا {أن}(٧) يمسّ ذلك منها، وقال الشّافعي/ في القديم: لا بأس بذلك، وجعل حالها كحال الجنس في النّظر (٨)، وهذا ليس بصحيح؛ فإن حكم الظِّهَار (٩) ثابت بالنَّصّ (١٠).
وصُوْرتُه: أن يقول لامرأته: (أنتِ عَليَّ كَظَهْر أُمِّي)، وهو مُنْكر من القَوْل وزُوْر؛ لِمَا فيه من تشبيه المحلَّلَة بالْمُحَرَّمة، فلو كان النَّظَر إلى ظَهْر الأُمِّ حلالاً [له](١١) لكان هذا تشبيه مُحلَّلَة بِمُحَلَّلَة، فإذا ثَبَت هذا في الظَّهْر ثَبَت في [البَطْن](١٢)؛ لِأنَّه أقرب إلى الْمَأْتَى، وإلى أن يكون مُشْتَهَى مِنها، والجَنْبان كذلك (١٣).
(١) الْأَمَالِيْ: هو كتاب"الأمالي في الفقه"، للقاضي أبي يوسُف صاحب الإمام أبي حنيفة -رحمهما الله-، وهو من كتُب النوادر في فقه المذهب الحنفي والتي أملاها أبو يوسُف من مذهب أبي حنيفة/، وهو لا يزال مفقوداً. ويُنْظَر: أسماء الكتب لرياض زاده (ص ٥٤)، الأعلام للزركلي (٨/ ١٩٣). (٢) سقطت من (أ). (٣) في (أ): (عليهما). (٤) سقطت من (ب). (٥) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٢٦)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٩)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٣٦٧). (٦) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٢). (٧) سقطت من (ب). (٨) نهاية المطلب في دراية المذهب (١٢/ ٣١)، الوسيط في المذهب (٥/ ٣٢)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ١٢٩ - ١٣٠). (٩) الظِّهار: مِنْ ظاهَر الرَّجُل يُظَاهِرُ ظِهارًا ومظاهَرةً، والظِّهارُ والْمُظاهَرة مصدران لقول: ظَاهَرَ الرَّجُل مِن امْرَأَتِه؛ أَيْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّيْ، وهو شرعًا: تشبيهُ المسلمُ زَوْجَتَهُ أو تشبيْهُ جُزْءٍ شائِعٍ مِنْها بِعُضْوٍ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْه مِنْ أَعْضَاءِ امْرَأَةٍ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ نَسَبَاً، أَو مُصَاهَرةً، أَو رِضَاعَاً. يُنْظَر: طِلْبَة الطَّلَبَة في الاصطلاحات الفقهية (ص ٢٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ١٦٥)، القاموس الفقهي لسعدي أبو حبيب (ص ٢٣٩). (١٠) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٠/ ١٤٩)، العناية شرح الهداية (١٠/ ٣١ - ٣٢)، (١١) سقطت من (أ). (١٢) في (أ): (النَّظَر). (١٣) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٠/ ١٤٩)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٢٧)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (٢/ ٢٨٥).