({و} (١) التحجير [الإعلام](٢)(٣)، وصورة التحجير: أن يمر الرجل بموضع من الموات ويقصد إحياء ذلك الموضع ولم يمكنه الإحياء للحال؛ [لانعدام آلات](٤) الإحياء للحال فيعلم هناك بعلامة فيضع حول ذلك الموضع الأحجار، [أو يحصد](٥) ما فيها من الحشيش والشّوك ويجعل حولها، أو يغرس حولها أغصانًا يابسة، وكذلك إذا [نَقَّى](٦) الأرض من الحشيش أو أحرق ما فيها من الشّوك فهذا تحجير وليس بإحياء، كذا في "الذّخيرة"(٧).
وذكر في "المبسوط": واشتقاق الكلمة من الحَجْر وهو المنع، فإن من أعلم في موضع من الموات علامة فكأنّه يمنع الغير من إحياء ذلك الموضع فسُمِّى فعلُهُ تحجيراً (٨).
(أو يعلمونه [لحَجْر] (٩) غيرهم) (١٠) أي: أو يعلمون الموات [بشيء](١١) آخر سوى الأحجار لمنع غيرهم (١٢).
(١) سقطت من (ب). (٢) في (أ): (للإعلام). (٣) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١٤). (٤) في (ب): (لعدم الآلات). (٥) سقطت من (أ). (٦) في (أ) (بقي). (٧) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١٩/ ٧٤)، المبسوط للسرخسي (٢٣/ ١٦٧ - ١٦٨)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٣٥). (٨) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (٢٣/ ١٦٧)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٦٧)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٣٥). (٩) في (ب): (بحَجَر). (١٠) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١٤). (١١) في (ب): (بحجَرٍ). (١٢) يُنظر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٢٨٨)، (١٣) أخرجه أبو يوسف في كتابه "الخراج" (ص ٧٧) فصل (في موات الأرض في الصلح والعنوة وغيرهما) قال: وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه-: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ حَقٌّ بَعْدَ ثَلاثِ سِنِينَ». - قال الزيلعي في "نصب الراية": والحسن بن عمارة ضعيف، وسعيد عن عمر فيه كلام. يُنْظَر: نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي (٤/ ٢٩٠). - وقال ابن حجر في "الدراية": وإسنادُهُ واهٍ. يُنْظَر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر (٢/ ٢٤٤). (١٤) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥١٤). (١٥) سقطت من (أ). (١٦) يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ١١٢).