[[استأجر بعيرا ليحمل عليه مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق]]
وقال: وإن استأجر بعير ليحمل عليه مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق: جاز [له](١) أن يرد عوض ما أكل).
وقال بعض أصحاب الشافعي رحمه الله (٢): لا يستبدل [الزاد](٣) دليلنا أنه استحق عليه حمل قدر من الزاد، فإذا نقص كان له رد بدله كالماء، ولأن ما شرط حمله وزنا إذا نقص له، ومثله أصله المتاع.
فإن قيل: مطلق العقد محمل على العرف أصله نقد البلد، والعرف أنهم يأكلون ولا يردون بدله، ويشربون الماء، ويردون بدله، فحمل العقد على المعتاد.
قيل له: إذا شرطوا حمل وزن معلوم فلم يطلقوا العقد، بل سوا المعقود عليه، ثم [بدأه](٤) العادة منقسمة قد يردون، وقد لا يردون فلم يصح الرجوع إلى العادة مع انقسامها، والله أعلم.
(١) ساقطة من (ب). (٢) انظر: مختصر المزني (٨/ ٢٢٦)، الحاوي الكبير (٧/ ٤٢٠). (٣) ساقطة من (أ). (٤) في (ب) بعده.