ولو ذهب بعض حواسه أو أجزائه، وأجزنا له الرد (٢)، فإنه يلزمه أن يرد معه أرش العيب الحادث عنده (٣).
والفرق: أن نقصان الصنعة نقص قيمة لا عين، فهو كنقص الأسعار.
بخلاف نقص جزء منه، فإنه نقص في العين، يمنع الرد من غير ضمان التالف (٤).
فصل
١٦٦ - إذا باع شيئًا واشترط نفعه، كسكنى الدار سنة ونحوه صحَّ (٥)
= والصحيح في المذهب: أن حكمه حكم سائر العيوب في أنه يرد معه أرش العيب الحادث عنده؛ لأن الصناعة متقومه، فأشبهت الأعيان والمنافع، كالسمع والبصر ونحوهما. انظر: الكافي، ٢/ ٨٥، الشرح الكبير، ٢/ ٣٨٣، الإقناع، ٢/ ٩٧، منتهى الإرادات، ١/ ٣٦٣. (١) هو: أبو عبد الله مهن ابن يحيى الشامي، السُّلمي، من كبار أصحاب الإِمام أحمد، وقد صحبه ٤٣ سنة. قال عنه الخلال: من كبار أصحاب أبي عبد الله، وروى عنه من المسائل ما فخر به، ومسائله أكثر من أن تحد من كثرتها، وكان أبو عبد الله يكرمه، ويعرف له حق الصحبة. انظر: تاريخ بغداد، ١٣/ ٢٢٦، طبقات الحنابلة، ١/ ٣٤٥، المنهج الأحمد، ١/ ٤٤٩. (٢) وهو الصحيح في المذهب. انظر: الهداية، ١/ ١٤٣، الكافي، ٢/ ٨٥، الفروع وتصحيحه, ٤/ ١٠٥ - ١٠٦، الإقناع، ٢/ ٩٧. (٣) انظر المسألة في: المصادر السابقة. (٤) انظر: المغني، ٤/ ١٦٦، الكافي، ٢/ ٨٥ - ٨٦، الشرح الكبير، ٢/ ٣٨٣، المبدع، ٤/ ٩٢. (٥) انظر: الهداية، ١/ ١٣٥، المقنع، ٢/ ٢٧، المحرر، ١/ ٣١٤، منتهى الإرادات، ١/ ٣٥٢.