خطأ؛ لأنَّ الذمي لا يجب عليه أكثر من نصف العشر، وأمَّا الذي يؤخذ منه العشر فهو الحربي (١)، وهو من غير أهل الجزية.
فَصل
٦٧٢ - إذا اتجرت الذمية أو الحربية إلى الحجاز أخذ منهما العشر من تجارتهما.
بخلاف ما لو اتجرا إلى غير الحجاز من دار الإسلام (٢).
والفرق: أنها ممنوعةٌ من المقام في الحجاز كالرجل، فأخذ منها العشر.
بخلاف غيره، فإنَّها لا تمنع من المقام به، فافترقا (٣).
قلت: وقد نبهنا على الخلل في إطلاقه القول بوجوب العشر فيما تقدم (٤).
فَصل
٦٧٣ - الجزية عوضٌ عن حقن دمائهم وسكناهم دارنا، فهي كالإجارة، غير أن الإجارة يجوز استعجال عوضها (٥).
ولا يجوز أخذ الجزية حتَّى تمضي سنة (٦).
= انظر: الدرد النقي، ٢/ ٦٥٨. (١) وهو كما قال - رحمه الله -، وتقدم بيان ذلك وتوثقته. (٢) تقدم في التعليق على الفصل السابق بيان أن الصَّحيح في المذهب: أنَّه يجب على الذمية نصف العشر، وعلى الحربية العشر، سواء اتجرتا إلى الحجاز أو غيره من بلاد الإسلام. (٣) انظر: فروق السامري، ق، ١١٨/ أ. (٤) في الفصل السابق. (٥) انظر: الهداية، ١/ ١٨٤، المقنع، ٢/ ٢١٩، المحرر، ١/ ٣٥٧، الإقناع، ٢/ ٣١٨. (٦) انظر: الهداية، ١/ ١٢٥، الكافي، ٤/ ٣٥٣، المحرر، ٢/ ١٨٣، منتهى الإرادات، ١/ ٣٣١.