١٢٤ - إذا أحرم مطلقًا ثم عين تمتعًا، أو إفرادًا أو قرانًا (١) جاز (٢).
ولو أحرم بصلاةٍ أو صومٍ ولم يعيِّن ما أحرم به لم يجز (٣).
والفرق: أن الحج والعمرة ليس من شرط صحة الإحرام بهما التعيين، بدليل: ما روي عن علي وأبي موسى - رضي الله عنها -: (أنهما لما قدما من اليمن محرمين قالا: إهلالٌ كإهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقرهما) رواه مسلم (٤) من حديث علي - رضي الله عنه -، وبدليل جواز فسخ الحج (٥) إلى العمرة للقارن والمفرد إذا لم يقفا بعرفة، ولا ساقا هديًا، فإذا جاز صرف الإحرام/ المعين إلى غيره، فصرف [١٦/ب] الإحرام المطلق أولى.
بخلاف الصلاة والصوم؛ لأن من شرط صحة الإحرام بهما التعيين، وهذا هو الأصل، ولولا ما ورد في الحج لكان كذا (٦).
(١) التمتع: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج من مكة أو قربها في عامه. الإفراد: أن يحرم بالحج وحده. القران: أن يحرم بالعمرة والحج معًا، أو يحرم بالعمرة، ثم يدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها إلا لمن معه الهدي، فيصح ولو بعد السعي. انظر: المقنع، ١/ ٣٩٤، الإقناع، ١/ ٣٥٠، شرح المنتهى، ٢/ ١٣. (٢) انظر: المقنع، ١/ ٣٩٧، المحرر، ١/ ٢٣٦، الفروع، ٣/ ٣٣٣، غاية المنتهى، ١/ ٣٩٤. (٣) انظر: الكافي، ١/ ١٢٦، ٣٥٠، المحرر، ١/ ٥٢، ٢٢٨، الفروع، ٣/ ٤٠، منتهى الإرادات، ٢/ ٧٢، ٢١٩. (٤) في صحيحه، ٤/ ٥٩، والبخاري في صحيحه، ١/ ٢٧١. وروى حديث أبي موسى: البخاري في صحيحه، ١/ ٢٧١ ومسلم في صحيحه، ٤/ ٤٤. (٥) بل هو مستحب، ومن عبر بالجواز من الحنابلة، فمرادهم فرض المسألة مع المخالف، كما قاله في الفروع والإنصاف. انظر: المقنع، ١/ ٣٩٦، المحرر، ١/ ٢٣٦، الفروع، ٣/ ٣٢٨، الإنصاف، ٣/ ٤٤٦. (٦) انظر: فروق السامري، ق، ٣٠/ ب.