من يوم الغصب إلى يوم التلف. على اختلاف الروايتين (١).
والفرق: أنه في الأولى إنما ثبت في ذمته المثل، فاعتبرت قيمته يوم أخذ العوض عنه؛ لأنه لو وجد [لزمه](٢) ابتياعه مهما (٣) كان (٤).
وفي الثانية، الواجب في ذمته القيمة لا غير، وقد استقر وقت التلف، فلا يعتبر بغير ذلك الوقت (٥).
فصل
٢٨٥ - إذا غصب صاعين عصيرًا قيمتهما دينارٌ، فغلاهما حتى بقي منهما صاعٌ قيمته دينارٌ فرده، لم يلزمه معه شيء آخر (٦).
= تقويمًا، وهو: كون الشيء ذا قيمة مالية. انظر: المصباح المنير، ٢/ ٥٢٠، معجم لغة الفقهاء، ص، ٤٠٣، واصطلاحًا: ما اختلفت آحاده، أو تفاوتت أجزاؤه، بحيث لا يقوم بعضه مقام بعض، بلا فرق يعتد به، أو كان من المثليات المتساوية الآحاد، التي انعدم نظيرها في السوق. انظر: عقد القرض في الشريعة الإسلامية، ص ١٢. (١) تقدم توثقة هذه المسألة، وبيان أصح الروايتين في الفصل (٢٧٨). (٢) من فروق السامري، ق، ٦٨/ ب، ومحله بياض في الأصل. (٣) في الأصل "بمهما" ولعل الصواب ما أثبته؛ لأن "مهما" اسم شرط، والباء لا تدخل عليه. (٤) انظر: الكافي، ٢/ ٤٠٣، المغني، ٥/ ٢٨٠، الشرح الكبير، ٣/ ٢١٣، المبدع، ٥/ ١٨١. (٥) انظر: الكافي، ٢/ ٤٠٤، المغني، ٥/ ٢٧٩، الشرح الكبير، ٣/ ٢١٤. (٦) في قول في المذهب، قال به القاضي، وابن عقيل، وقدَّمه في المغني، والشرح الكبير. والقول الثاني: أنه يلزمه رده، ورد مثل نقصه، كالحكم في المسألة الثانية. وقدم القول بهذا في: الكافي، والفروع، والمبدع، وقال في الإنصاف: (ويغرم نقصه على المذهب، وبه قال الأصحاب) وكذا قاله أيضًا في كشاف القناع. انظر: الكافي، ٢/ ٣٩١، المغني، ٥/ ٢٥١، الشرح الكبير، ٣/ ٢٠٢، الفروع، ٤/ ٥٠٩، المبدع، ٥/ ١٨٥، الإنصاف، ٦/ ٢٠١، كشاف القناع، ٤/ ١١٠.