وأيضًا، فإنه خيار عيب فسقط بالتصرف مع العلم به، كخيار العيب (١).
فصل
٤٢٨ - إذا عتقت الصغيرة تحت عبدٍ، لم يملك أبوها اختيار الفسخ، حرًا كان أو عبدًا (٢).
ولو زوج ابنه الصغير، ملك أن يطلق عنه (٣).
والفرق: أن الصغيرة لا / مصلحة لها في فسخ أبيها نكاحها، بل عليها [٥٠/ب]
فيه ضرر بإسقاط نفقتها وكسوتها وغير ذلك، فلم يكن لأبيها الفسخ (٤).
بخلاف طلاقه عن ابنه الصغير، فإن للابن فيه مصلحة ظاهرة بإسقاط ما ذكرنا عنه (٥).
فصل
٤٢٩ - إذا عتقت الأمة تحت عبدٍ، فخيارها على الفور. على ما اختاره في المجرد.
(١) انظر: المغني، ٦/ ٦٦١، الشرح الكبير، ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢. وهذا الفصل ليس في فروق السامري، فيظهر أنه من زيادة المصنف. (٢) انظر: الهداية، ١/ ٢٥٨، المقنع، ٣/ ٥٣، الإقناع، ٣/ ١٩٦، منتهى الإرادات، ٢/ ١٨٥. (٣) في رواية في المذهب، اختارها القاضي وغيره. والصحيح في المذهب: أن الأب لا يملك الطلاق عن ابنه الصغير. ووجهه: أن الطلاق إسقاط الحق الصغير، فلم يملكه الأب، كالإبراء، وكسائر الأولياء، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق". (رواه ابن ماجة، والدارقطني، والبيهقي، وإسناده حسن. قاله في إرواء الغليل، ٧/ ١٠٨). انظر: الكافي، ٣/ ١٤٣، المحرر، ٢/ ٥٠، الأنصاف، ٨/ ٣٨٦، منح الشفا الشافيات، ٢/ ٥٣٥. (٤) ولأن هذا الاختيار طريقه الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية كالقصاص. انظر: المغني، ٦/ ٦٦٢، الشرح الكبير، ٤/ ٢٥٢، المبدع، ٧/ ٩٨، مطالب أولىِ النهي، ٥/ ١٣٩. (٥) ولأن له ولاية يستفيد بها تمليك البضع، فجاز أن يملك بها إزالته إذا لم يكن متهمًا. انظر: المغني، ٦/ ٥٠٤، منح الشفا الشافيات، ٢/ ٥٣٥.