ولو أكل من طعامٍ اشتراه زيد، واختلط بما اشتراه عمرو [فأكل] (١) أكثر مما اشترى عمرو حنث. رواية واحدة (٢).
[٨٠/أ] والفرق: أنهما إذا اشتركا في شرائه لم يتحقق في جزءٍ / من أجزائه شراء زيدٍ، فلم يتحقق شرط حنثه، فلم يحنث.
بخلاف الثَّانية، فإنه قد أكل مما اشتراه زيد حقيقةً فحنث (٣). والله أعلم.
فَصل
٧٠٦ - ذكر القاضي في كتاب إبطال الحيل: إذا حلف لا أكلت شيئًا أبداً، ونوى اللحم، فله نيته.
ولو حلف لا أكلت، ونوى اللحم، لم تنفعه نيته، وحنث بأي طعام أكل.
وفرق: بأن لا أكلت شيئًا عامٌ، فأي طعامٍ نواه صدق فيه؛ لأنَّه يدعي تخصيص ما في لفظه، وقد أومأ إليه إمامنا - رضي الله عنه - في رواية إسحاق بن
= وقد ضعفه في الفروع والإنصاف.والذي عليه أكثر المصنفين، وهو الصَّحيح في المذهب: أنَّه ليس في المسألة إلَّا قول واحد، وهو الحنث كالمسألة الثَّانية.وقد نص على القول بهذا في: المغني، والكافي، والشرح، واختار القول به في المحرر وقدمه في الفروع، والمبدع، وصححه في الإنصاف، ونص عليه في الإقناع والمنتهى.انظر: الهداية، ٢/ ٣٣، الكافي، ٤/ ٤١٤، المغني، ٨/ ٧٨١، الشَّرح الكبير، ٤/ ٥٠٥، المحرر، ٢/ ٨٢، الفروع، ٦/ ٣٨٨، المبدع، ٧/ ٣٧٣، الإنصاف، ٩/ ١١٨، الإقناع، ٤/ ٤٩، منتهى الإرادات، ٢/ ٣٠٤.(١) من فروق السامري، ق، ١٥١/ أ. (العباسية).(٢) انظر: المغني، ٨/ ٧٨١، وقال: (بلا خلاف)، الشَّرح الكبير، ٤/ ٥٠٥، وقال: (وجهًا واحداً بلا خلاف)، الإقناع، ٤/ ٤٩، منتهى الإرادات، ٢/ ٣٠٤.(٣) انظر: المغني، ٨/ ٧٨١، الشَّرح الكبير، ٤/ ٥٠٥، المبدع، ٧/ ٣٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.