فَصْل
٢٨٩ - إذا قال الغاصب: كان المغصوب معيبًا، فأنكر المالك ولا بينة، فالقول قول المالك.
ولو قال المالك: كانت الجارية كاتبةً، فأنكر الغاصب، فالقول قوله.
والفرق: أن القول قول من يدعي الأصل إذا عدمت البينة، والأصل السلامة، وعدم الكتابة (١).
٢٩٠ - إذا زرع الغاصب الأرض لم يكن لمالكها إجباره على قلعه، بل يخير: بين إبقائه بالأجرة، وبين أخذه بقيمته (٢).
ولو غرسها أجبره على قلعه (٣).
والفرق: أن الزرع لا تطول مدته، ولا يبقى، وفي قلعه تلفه.
بخلاف الغرس، فإنه يبقى، فيضر دوامه برب الأرض (٤).
٢٩١ - إذا غصب عبدًا صغيرًا فقتل عنده قتيلًا، فرده على مالكه، ففداه، أو دفعه في الدية، رجع السيد على الغاصب بالأقل:
(١) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، ٥/ ٢٩٥، الشرح الكبير، ٣/ ٢٢٠، الإنصاف، ٦/ ٢١١، شرح منتهىالإرادات، ٢/ ٤٢٣.(٢) انظر: الهداية، ١/ ١٩٥، المقنع، ٢/ ٢٣٤، المحرر، ١/ ٣٦١، الروض المربع، ٢/ ٢٢٢.(٣) انظر: المغني، ٥/ ٢٤٢، وقال: (لا نعلم فيه خلافًا)، المحرر، ١/ ٣٦١، الفروع، ٤/ ٤٩٨، الروض المربع، ٢/ ٢٢٢.(٤) انظر: المغني، ٥/ ٢٥٤، الشرح الكبير، ٣/ ١٩١، المبدع، ٥/ ١٥٦، كشاف القناع، ٤/ ٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.