بخلاف حد القذف، فإنَّه حق آدمي، فافترقا (١).
فَصْل
٦٤٢ - إذا وجب رجم مريضٍ مرضاً يرجى برؤه، لم يؤخر رجمه (٢).
ولو وجب عليه غيره من الحدود، أُخِّر (٣).
والفرق: أنَّه إنما يؤخر خوفاً على نفسه من التلف بالحد، والواجب رجمه مستحقٌ إتلاف النفس، فلا معنى للتأخير.
بخلاف غيره، فإنَّه لا يستحق إتلاف نفسه، فأُخِّر حفاظاً لها (٤).
٦٤٣ - إذا شهد بحقٍ، فقال المشهود عليه: هو عبدٌ، لم تقبل الشهادة حتى تثبت حريته.
وإذا جنى خطأً، فقالت العاقلة: المجني عليه عبدٌ، يحتاج المجني عليه إلى إثبات حريته.
وإذا قذف رجلاً فطالبه بالحد، فقال: أنا عبدٌ فحدوني (٥) حد العبيد، لم يحد حد الأحرار حتى تثبت حريته.
(١) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، ١١٣/ أ.وفي: فروق الكرابيسي، ١/ ٢٩٤.(٢) انظر: الهداية، ٢/ ١٠٠، الشرح الكبير، ٥/ ٣٨٢، الإنصاف، ١٠/ ١٥٨، الإقناع، ٤/ ٢٤٦.(٣) في احتمال في المذهب.والصحيح في المذهب: أنَّه لا يؤخر، بل يضرب بسوط يؤمن معه التلف، فإن خشي عليه من السوط ضرب بأطراف الثياب، والقضيب الصغير، وشمراخ النخل ونحوها.انظر: الهداية، ٢/ ١٠٠، المقنع، ٣/ ٤٤٥، المحرر، ٢/ ١٦٤، الإنصاف، ١٠/ ١٥٨، الإقناع، ٤/ ٢٤٦.(٤) انظر: المغني، ٨/ ١٧٣، الشرح الكبير، ٥/ ٣٨٢، المبدع، ٨/ ٥٠.(٥) في الأصل (فحد حدوني) والتصويب من فروق السامري، ق، ١١٣/ ب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.