بخلاف ما إذا تراخى، فإنَّه يصير بمنزلة الفعلين فلم يقطع، كما لو عاد في الليلة الثَّانية (١).
قلت: وفيه وجه: أنَّه يقطع مع التراخي، وهو قوي (٢).
فَصل
٦٤٧ - إذا سرق منديلًا لا يساوي نصابًا، وفي طرفه دينارٌ مشدودٌ لم يعلم به، لم يقطع (٣).
ولو سرق كيسًا فيه مال ولم يعلم، فقياس المذهب: القطع (٤).
والفرق: أنَّه في الأولى سرق المنديل فقط، فلم يقطع لكونه دون النصاب.
بخلاف الكيس، فإنَّه غير مقصودٍ، وإنَّما المقصود ما فيه فقطع به، كما لو علم (٥).
٦٤٨ - إذا سرق عبداً صغيرًا من حرزٍ، قطع.
ولو كان كبيرًا مميزًا، لم يقطع.
والفرق: أن العبد مالٌ ومع صغره لا يعقل، كالبهيمة.
(١) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، ٤/ ١٧٦، المغني، ٨/ ٢٥٧، الشَّرح الكبير، ٥/ ٤٥١، مطالب أولي النَّهي،٦/ ٢٣٥.(٢) قدمه في الترغيب، وقال: اختاره بعض شيوخي.انظر: المبدع، ٩/ ١٢٦، الإنصاف، ١٠/ ٢٦٤.(٣) انظر: الهداية، ٢/ ١٠٤، المغني، ٨/ ٢٧٤، الفروع، ٦/ ١٢٨، الإقناع، ٤/ ٢٧٥.(٤) انظر: فروق السامري، ق، ١١٤/ ب.(٥) انظر: المصدر السابق.وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، ١/ ٣١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.