والفرق: ما تقدم في كتاب البيع في فصل: جواز بيع الجاني، وعدم جواز بيع المرهون، فتأمله هناك (٣).
فصل
١٩٥ - لا يصح رهن العبد المرهون بحقٍ آخر، لا من مرتهنه، ولا من غيره (٤).
ولو جنى المرهون فاختار المرتهن فداه ليكون رهنًا بالفداء وبالحق السابق جاز، وصار رهنًا بهما (٥).
والفرق: أن المجني عليه يملك بيع الجاني في الجناية، وإبطال التوثقة، فصار الرهن كالجائز قبل القبض/، وهناك (٦) تجوز الزيادة في الحق، [٢٤/أ] فكذا هنا.
بخلاف ما إذا لم يجن؛ لأن الرهن لازمٌ، فلا سبيل إلى إبطال حق المرتهن عنه (٧)، فافترقا.
(١) انظر: الهداية، ١/ ١٥١، الكافي، ٢/ ١٣٩، المبدع، ٤/ ٢١٧، الإقناع، ٢/ ١٥٣. (٢) انظر: الهداية، ١/ ١٥٠، الكافي، ٢/ ١٣٦، الإقناع، ٣/ ١٥٣، غاية المنتهى، ٢/ ٨٦. (٣) في الفصل (١٥٤). (٤) ثقدمت المسألة في الفصل السابق. (٥) في وجه في المذهب، اختاره القاضي وغيره. والصحيح في المذهب: أنه لا يصح. انظر: الكافي، ٢/ ١٥٠، الإنصاف، ٥/ ١٨١، الإقناع، ٢/ ١٧١، غاية المنتهى، ٢/ ٩٨. (٦) الضمير في قوله (هناك) يعود إلى الرهن الجائز قبل القبض، فإنه يجوز أن يزاد في الدين الذي أخذ به الرهن قبل أن يصير الرهن لازمًا بقبضه. (٧) انظر: الكافىِ، ٢/ ١٥٠، المغني، ٤/ ٤٠٩، السْرح الكبير، ٢/ ٥٢٥.