٥٥٥ - إذا اعترف بالولد ثم نفاه لحق به، ولم ينتف عنه بلعانٍ ولا غيره (١).
ولو كان حملًا فنفاه بعد وضعه انتفى (٢). نص عليه (٣).
والفرق: أن الولد يصح الاعتراف به، فإذا اعترف به ثبت نسبه، فإذا نفاه فقد نفى نسبًا ثابتًا، فلم يصح.
بخلاف الحمل، فإنه [لا](٤) يصح نفيه، فلا يصح استلحاقه (٥).
فَصْل
٥٥٦ - إذا قال لولده: لست بولدي، فليس صريحًا في قذف أمه (٦).
ولو قال لأجنبي: لست ولد فلانٍ، فهو صريحٌ في قذف أمه (٧).
والفرق: أن الأب يحمل هذا منه على التأديب والزجر، فلهذا لم يكن صريحًا في قذف الأم.
= وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولم يوافقه الذهبي بل ضعفه، والبيهقي في السنن الكبرى، ٨/ ٢٣٨. ورمز له السيوطي بالصحة في الجامع الصغير، وتعقبه شارحه بالتضعيف. انظر: فيض القدير، ١/ ٢٢٧. وقد روي هذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا، ولا يخلو طريق من الطرق المرفوعة من ضعف. وأما الموقوفة، ففد صح منها عن عمر وعلي وأبي هريرة - رضي الله عنه -. انظر: التلخيص الحبير، ٤/ ٥٦، نصب الراية، ٣/ ٣٠٩، إرواء الغليل، ٨/ ٢٥. هذا، وقد حكى ابن المنذر في كتابه الإجماع، ص ١٤٣: الإجماع على درء الحد بالشبهة. (١) انظر: الهداية، ٢/ ٥٦، المقنع، ٣/ ٢٦٣، المحرر، ٢/ ١٠٠، الإقناع، ٤/ ١٠٤. (٢) انظر: الكافي، ٣/ ٢٨٧، الشرح الكبير، ٥/ ٢٧، الإنصاف، ٩/ ٢٥٥. (٣) في رواية ابن القاسم. انظر: الروايتين والوجهين، ٢/ ١٩٦. (٤) من فروق السامري، ق، ٩٧/ أ. (٥) انظر الفرق في: المصدر السابق. (٦) انظر: الكافي، ٤/ ٢٢١، المحرر، ٢/ ٩٥، الفروع، ٦/ ٨٨، الإنصاف، ١٠/ ٣١٢. (٧) تقدمت المسألة في الفصل (٥٥٠).