٢٩٤٨٣ - عن عبد الكريم بن أبي أمية، قال: أُخرِجوا مِن ظهره مثلَ طريق النمل (١). (٦/ ٦٥٣)
٢٩٤٨٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- {من ظهورهم ذرياتهم}، قال: مسح الله على صلب آدم، فأخرج مِن صلبه مِن ذُرِّيَّته ما يكون إلى يوم القيامة، وأخذ ميثاقهم أنّه ربُّهم، فأعطوه ذلك، ولا تسأل أحدًا كافرًا ولا غيره: من ربك؟ إلا قال: الله (٢). (ز)
٢٩٤٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر-، مثل ذلك (٣). (ز)
٢٩٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم} يقول: وقد أخذ ربك من بني آدم بنعمان عند عرفات {من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم} بإقرارهم: {ألست بربكم قالوا بلى} أنت ربُّنا. وذلك أنّ الله - عز وجل - مسح صفحة ظهر آدم اليمنى، فأخرج منه ذرية بيضاء كهيئة الذرِّ يتحركون، ثم مسح صفحة ظهره اليسرى، فأخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذَّرِّ، وهم ألفُ أُمَّةٍ، قال: يا آدم، هؤلاء ذريتك أخذنا ميثاقهم على أن يعبدوني، ولا يشركوا بي شيئًا، وعَلَيِّ رِزقُهم. قال آدم: نعم، يا رب. فلمّا أخرجهم قال الله: ألست بربكم. قالوا: بلى، شهدنا أنّك ربُّنا. قال الله للملائكة: اشهدوا عليهم بالإقرار. قالت الملائكة: قد شهدنا. يقول الله في الدنيا لكفار العرب من هذه الأمة:{أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا} عن هذا الميثاق الذي أخذ علينا {غافلين}. وأشهدهم على أنفسهم، {أو تقولوا} لِئَلّا تقولوا: {إنما أشرك آباؤنا} ونقضوا الميثاق من قبل شركنا. ولئلا تقولوا:{وكنا ذرية من بعدهم} فاقتدينا بهم وبهداهم. لئلا تقولوا:{أفتهلكنا بما فعل المبطلون} يعني: أفَتُعَذِّبنا بما فعل المبطلون، يعني: المكذبين بالتوحيد، يعنون: آباءَهم. كقوله:{إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون}[الزخرف: ٢٣]. ثم أفاضهم إفاضَة القِدْحِ (٤)، فقال للبِيض: هؤلاء في الجنة برحمتي، فهم أصحاب
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٦١. (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٢، وابن جرير ١٠/ ٥٦١. (٤) إفاضَة القِدْح: هي الضرب به وإجالَته عند القمار. والقِدْح: السّهم، واحد القداح التي كانوا يُقامرون بها. النهاية (فيض).